L A T E S T P O S T S
التفاخر الإعلامي بالعمل الخيري والإنساني
السنوات الأخيرة للوجود البريطاني في الجنوب العربي
وادي عدم وحاضرته ساه
حريضة مقر (سين) آلهة حضرموت القديمة
عينات الحاضرة الروحية لحضرموت ويافع
بور حاضرة أصحاب الرّس ونبيهم حنظلة
صيف حاضرة حضرمية تستعيد ألقها
(رحلتي إلى النـِّـيد) لعمر عبد الله العامري
ما مدى قدرة قيادات فروع الأحزاب اليمنية في حضرموت في الدفاع عن استقلال حضرموت وحقوقها؟
هل لدى كبار مسؤولينا إدارات مراسيم وعلاقات عامة فعّالة؟
عينات الحاضرة الروحية لحضرموت ويافع
مسعود عمشوش
وفقا لما جاء في بعض النصوص التي كتبت باللغة الحضرمية العربية الجنوبية القديمة (إحدى لغات نقوش المسند)، والتي عثر عليها مؤخرا، تعد بلدة عينات من أهم حواضر حضرموت القديمة. وكانت عينات القديمة تقع في مكان يسمى اليوم (كودة آل شرية)، وسط (وادي بوحة) في حضن جبل يسمى جبل شريان، يقع بين شعب الأصف من الناحية الجنوبية الشرقية لموقع عينات الحالية وبين التلال الخضراء من جهة الغرب. ويقال إن آل كثير هم أول من اختار الاستقرار في عينات، سنة 629 هـ، حينما قدمت أعداد منهم من أسفل وادي حضرموت وشيّدوا لهم، شرقي المدينة القديمة وتحديدا في المكان الذي يعرف حالياً بدقم البلاد، بيوتا وحصوناً. ومثل غيرها من المدن الحضرمية تضررت عينات من الاضطرابات والحروب بين القبائل وغارات الزيود من اليمن. وقد تقلصت تلك الفوضى بعد مجيء أبي بكر بن سالم إليها في القرن العاشر الهجري، قادما من قرية اللسك التي جاء إليها من مسقط رأسه تريم. وشيّد أبو بكر بن سالم في الجزء الجديد من عينات مسجده سنة 946هـ، وأصبح مصلحا سياسيا واجتماعيا، وقبلت به القبائل البدوية في شرقي حضرموت منصبا ومرجعية روحية لها. وبنى كثيرٌ من الناس بيوتا حول مسجده. وظهرت عينات الجديدة التي أصبحت حوطة آمنة، يلجأ إليها كل من أراد الابتعاد عن الفتن والصراعات، وحظيت بشهرة كبيرة داخل حضرموت وخارجها. وقد كتب المستشرق شليفر في دائرة المعارف الإسلامية أنها “من أهم الحوط في جنوب الجزيرة العرب وقبلت القبائل البدوية بأبي بكر بن سالم منصبا ومرجعية روحية لها”.
Read Moreبور حاضرة أصحاب الرّس ونبيهم حنظلة
مسعود عمشوش
إذا كنت اليوم تفكر في الاستثمار في مجال السياحة الدينية فما عليك إلا أن تشد الرحال إلى بور وتشيّد فيها فندقا أو شاليهات. فهذا المركز التابع لمديرية سيؤن يضم مثلثا مهما يقع في زواياه الثلاث: قبر النبي حنظلة وقبر أحمد بن عيسى المهاجر وقبر سلطانة بنت علي الزبيدي. ولا أزال أذكر كيف أن السيد عمر بن طه السقاف كان ينظّم لجداتنا وأمهاتنا وأخواتنا زيارة ثلاثية، يقمن خلالها بزيارة قبر سلطانة بنت علي الزبيدي ثم شعب أحمد لزيارة قبر أحمد بن عيسى المهاجر، وأخيرا قبر النبي حنظلة غربي بور، ويطفن حوله سبع مرات على الرغم من أن طوله يزيد عن عشرة أمتار. اللهم تقبل. وبور التي تقع إلى الشرق من سيؤن بحضرموت، وتبعد عنها حوالي 15 كيلومترا فقط، كانت إحدى أهم حواضر حضرموت؛ وتُعد من أقدم المناطق فيها، وقد سكنها وحكمها بنو الحارث بن الأشرس في العصور القديمة. وكانت تُعرف في تلك العصور باسم “الرس” نسبةً إلى القوم والنهر اللذين يحملان الاسم نفسه.
Read Moreصيف حاضرة حضرمية تستعيد ألقها
مسعود عمشوش
كتب المؤرخ عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف في كتابه (إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت): “صيف بلدة عجيبة، يقال: إنّها سمّيت باسم قبيلة من حمير يقال لها: صيف، كانت تسكنها في سالف الزّمان. ولها جامع لا يوجد مثله بوادي دوعن في حسن العمارة. ولصيف ذكر في كلام الحداد وثناء عليها، حتّى إنّه همّ بالانتقال إليها. ولها ـ أعني صيفا ـ قلعة صعبة المرتقى، يسكنها الشّيخ باعليّ، وهو شيخ شهم، رحب الجناب، واسع الصّدر، كريم الشّيم، من ذرّيّة الشّيخ عليّ بن سعيد بن عيسى العموديّ. وفيها كثير من آل العموديّ، وناس من آل جمل اللّيل، وجماعة من السّادة آل البلخيّ نجع جدّهم ـ وهو السّيد عمر بن حسين ـ من بلخ إلى حضرموت، وأقام في وادي بن عليّ، وبه توفّي، ثمّ تفرّق أولاده؛ فمنهم من سقط إلى غرفة آل باعبّاد، ومنهم من ذهب إلى صيف، ثمّ تفرّقوا في بلاد الله. ومنهم الآن جماعة بمكّة المشرّفة، وفيها جماعة من آل باناعمة أصلهم من سيئون، وأوّل من سقط منهم إلى صيف: الشّيخ سالم باناعمة، نجع إليها بإشارة عبد الله بن عمر الطّيّار العموديّ. وسكّان صيف لا يزيدون الآن عن ألف وثمان مئة، وهي قفل دوعن.
Read More(رحلتي إلى النـِّـيد) لعمر عبد الله العامري
تقديم مسعود عمشوش
عند إعدادي لكتاب (صحاري حضرموت) بحثت عن أكبر قدر من المراجع التي تتضمن معلومات عن نجود حضرموت. ولم أعثر حينها إلا على بعض الإشارات في كتابات بعض الضباط البريطانيين والرحالة عبد الله فيلبي وثسينجر، وكذلك ما كتبه المؤرخ علوي بن طاهر الحداد في كتابه (الشامل في تاريخ حضرموت ومخاليفها)، وما ضمنه المؤرخ عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف كتابه (إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت). وبعد أن نشرت الكتاب أهداني الزميل عمر عبد الله سالم بن قلط العامري، الذي سبق أن قدمت له كتابا بعنوان (ذكرياتي مع أمي)، كتابه الثاني (رحلتي إلى النيد، قُف العوامر، جباء)، الذي أكرس له هذه السطور لتقديمه. وفي الحقيقة، يدخل هذا الكتاب في إطار أدب الرحلات، إذ أن مؤلفه يسرد فيه الرحلة التي قام بها إلى منطقة النيد بقف العوامر في هضبة حضرموت الشمالية المحاذية لصحراء الربع الخالي، في مايو سنة 2020، وذلك برفقة عائلته وقريبه محمد بن عوض بن قلط العامري، الذي استهل عمر كتابه بشكره. كما عبّر المؤلف عن شكره للشيخ سعيد البرك بن عسالة العامري وإخوانه الذين استقبلوهم بحفاوة في قصرهم العامر في منطقة جباء.
Read More