خــبــابــــير
now browsing by category
هامش حول رواية موكا سيتي
مسعود عمشوش
(موكا سيتي) لسمير محمد رواية تاريخية تروي مسار (أو سيرة مشروب) قهوة البن في العالم حتى نهاية القرن السابع عشر الميلادي. وقد سعى الراوي إلى تصوير هذه السيرة بطريقتين؛ الأولى، في الجزء الأول من النص الروائي، الذي يتراجع فيه السرد، وذلك بواسطة الحوار؛ أولا الحوار بين الفتى اليافعي صابر الذي يعمل في ميناء المخا، في نهاية القرن السابع عشر، والهولندي مارك الذي يدير فرع شركة تجارية تقوم بشراء البن وتصديره إلى أوروبا، ووظف صابر في الشركة. ومن خلال هذا الحوار يقدم لنا مارك معلومات كثيرة عن كيفية انتشار البن في أوروبا ومقاهيها منذ مطلع القرن السابع عشر. ويتكون الجزء الثاني من تاريخ البن في ثنايا الحوار الذي يدور بين صابر والمتصوف طه الشاذلي إمام جامع الشاذلي في المخا، الذي يؤكد لصابر أن المتصوف علي بن عمر الشاذلي قد اكتشف طريقة تحضير قهوة البن في القرن الرابع عشر الميلادي، وأن شرب القهوة أصبح عادة بين المتصوفة، قبل أن ينتشر في مكة وتركيا ومصر.
Read Moreمقدمة كتاب (صحاري حضرموت)
حضرموت مقسمة اليوم على جهازين إداريين شبه منفصلين؛ يقع أحدهما في العاصمة المكلا ويتولى إدارة شؤون مديريات الساحل والهضبة. ويقع الثاني في سيئون ويدير شؤون مديريات الوادي والصحراء. ومن المعلوم أن مديريات الصحراء تغطي نحو ثلثي مساحة حضرموت، الممتدة على طول الجزء الشمالي منها. وتعد صحاري حضرموت جزءاً مما يسمى اليوم بالربع الخالي، وجزءاً مما يسمى برملة السبعتين. ويعد الرُّبع الخالي أكبر صحراء رملية متّصلة في العالم، وهي جزءٌ من الصحراء العربية، رابع أكبر صحراء في العالم، ويغطي الثلث الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية. ويتوزع الربع الخالي، الذي تبلغ مساحته 430,000 كيلومترا مربعا، بين السعودية وحضرموت واليمن وعُمان والإمارات، ويقع الجزء الأكبر منه داخل الأراضي السعودية. أما رملة السبعتين فهي منطقة صحراوية تضم اليوم مناطق في حضرموت وشبوة وجزءاً من الجوف ومأرب. وكانت تعرف في الماضي بمفازة صيهد؛ فقد قال عنها ياقوت الحموي (المتوفى سنة 626 هـ في كتابه الجغرافي (معجم البلدان 3/ 126): “صيهد مفازة بين مأرب وحضرموت”.
Read Moreجيل السبعينيات ودوره في الحراك الأدبي الثقافي
في دراسة حول الريادة الثقافية والأدبية في الجنوب بينا أن مؤرخي مؤرخي الأدب ونقاده في بلادنا يجمعون على أن عدن وحضرموت كانتا سباقتين في مواكبة التطورات الأدبية في العالم والنهضة الأدبية في بعض أرجاء الوطن العربي، وذلك بفضل انفتاح أبنائها على ما يستجد في الخارج، وإتقانهم لبعض اللغات الأجنبية لاسيما الإنجليزية. فلنتذكر علي باكثير ومحمد بن هاشم وأحمد السقاف وحسن السقاف ومحمد علي لقمان ولطفي جعفر أمان وحمزة لقمان وأحمد محفوظ عمر وعبد الله باوزير وعلي باذيب وعبد الله فاضل. وبالنسبة لجيل السبعينيات -على المستوى الثقافي والأدبي- في بلادنا، فهو جيل أفرزته مرجعيات ومؤثرات دولية (منها بروز رواد شعراء التفعيلة أو الشعر الحر في فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وروسيا، وثورة الشباب في مختلف أرجاء العالم في الستينيات)، وعربية، لعل أهمها انتصار حركات التحرر من الاستعمار والتوجه شرقا وتوسع حركة الترجمة لكبار الشعراء والروائيين الفرنسيين والبريطانيين والروس، ومحلية (كازدهار الصحافة في كل من عدن والمكلا وبروز المعارك الثقافية فيها).
Read Moreالتقرير، فوائده وأنواعه
مسعود عمشوش
في نهاية كل عام، إضافة إلى إعداد خطة المؤسسة للعام التالي، يشرع كل من يشغل منصب إشرافي من أي نوع في إعداد تقرير عن مستوى تنفيذ ما تمّ إنجازه داخل مؤسسته خلال العام، وفق ما ورد في الخطة السنوية وكذلك ما لم يكن مخططا له. وبشكل عام التقرير نوع من أنواع الكتابة الوظيفية يتضمّن عادةً مجموعة من الحقائق والمعلومات الدقيقة حول مؤسسة ما أو موضوع ما أو شخص ما، أو قضية محددة. وهو من أهم أدوات مراقبة الأداء في مختلف المؤسسات والشركات والدوائر الحكومية والخاصة. وللتقرير فوائد عدة؛ فهو يسلط الضوء على مختلف النقاط الإيجابية والسلبية للمؤسسة أو الشركة أو الشخص أو الموضوع، ويتضمن مقترحات وتوصيات بمعالجة أوجه القصور، وتجاوز الصعاب وتحسين الأداء. ويساعد الجهات العليا التي يرفع إليها على اتخاذ القرارات المناسبة والكفيلة بتطوير المؤسسة أو الشركة أو الموظف. فبالتقرير يتم تبادل المعلومات داخل المؤسسة الواحدة وبين المؤسسات المختلفة. والتقرير توثيقٌ مهمٌ للمعلومات والبيانات والسلبيات والإيجابيات، ويتم الرجوع إليه في كثير من المناسبات.
Read More