موقع ثقافي تعليمي

التقرير، فوائده وأنواعه

مسعود عمشوش

في نهاية كل عام، إضافة إلى إعداد خطة المؤسسة للعام التالي، يشرع كل من يشغل منصب إشرافي من أي نوع في إعداد تقرير عن مستوى تنفيذ ما تمّ إنجازه داخل مؤسسته خلال العام، وفق ما ورد في الخطة السنوية وكذلك ما لم يكن مخططا له. وبشكل عام التقرير نوع من أنواع الكتابة الوظيفية يتضمّن عادةً مجموعة من الحقائق والمعلومات الدقيقة حول مؤسسة ما أو موضوع ما أو شخص ما، أو قضية محددة. وهو من أهم أدوات مراقبة الأداء في مختلف المؤسسات والشركات والدوائر الحكومية والخاصة. وللتقرير فوائد عدة؛ فهو يسلط الضوء على مختلف النقاط الإيجابية والسلبية للمؤسسة أو الشركة أو الشخص أو الموضوع، ويتضمن مقترحات وتوصيات بمعالجة أوجه القصور، وتجاوز الصعاب وتحسين الأداء. ويساعد الجهات العليا التي يرفع إليها على اتخاذ القرارات المناسبة والكفيلة بتطوير المؤسسة أو الشركة أو الموظف. فبالتقرير يتم تبادل المعلومات داخل المؤسسة الواحدة وبين المؤسسات المختلفة. والتقرير توثيقٌ مهمٌ للمعلومات والبيانات والسلبيات والإيجابيات، ويتم الرجوع إليه في كثير من المناسبات.

وتساعد التقارير كذلك على تقييم الأداء داخل المؤسسات، واتخاذ المعالجات والقرارات اللازمة للتطوير وحل المشاكل وتصحيح المسار، وتعديل الخطط السنوية، ومن فوائدها الأخرى: تحديد الصعوبات التي واجت المؤسسة أو الشخص خلال الفترة السابقة، ووضع الخطط المستقبلية المناسبة بما يتناسب مع الموارد المتاحة، ووضع قاعدة بيانات صحيحة للمؤسسة تشمل الموارد البشرية والمعدات والمباني والأجهزة الخ، ومكافأة الموظفين المتميزين ومعاقبة المتكاسلين ورفع مستوى الجميع.

أنواع التقارير:

هناك عدة طرق لتصنيف التقارير، منها نوع يرتكز على عامل الزمن، ويميّز بين التقارير الدورية التي تُعدُّ بانتظام، في فترات زمنية محددة، وتتناول الوضع الراهن للمؤسسة، والتقارير غير دورية أو غير المنتظمةـ التي تعدُّ كلما دعت الحاجة إلى إعدادها، نتيجة ظهور مشاكل محددة.

وهناك نوع من التقارير (منها تقارير الجدوى) يرتكز على الهدف، وهي تساعد على إنشاء أقسام أو دوائر جديدة في المؤسسة. وتقارير تصف أو تحلل نتائج أحداث ووقائع معينة في المنشأة أثناء حدوثها أو تفسير موقف معين أو ظاهرة معينة. وهناك التقارير التي تركز على أنشطة المؤسسة ووظائفها، فترصد مستوى الإنجاز والإنتاج ومراحله المختلفة، وكذلك تقارير المتابعة الإنتاج، ومراقبة الجودة، والمخازن.

وتعد التقارير المالية من أهم أنواع التقارير التي تحرص المؤسسات على إعدادها بانتظام. وعادة يتوقف عليها مدى صحة المسار الذي تسلكه المؤسسة. وللأسف في دول العالم الثالث تغيب عادة النزاهة والشفافية عند إعداد التقارير المالية. ففي هذا العالم، إضافة إلى عدم لياقة سؤال المرأة عند سنّها والرجل عن مرتبه، من غير اللائق كذلك أن تطلب من مدير المؤسسة تقريرا دقيقا ومفصلا عن إيرادات مؤسسته وكيفية صرفها.

وتصنف التقارير كذلك من وجهة نظر إدارية، فهناك تقارير التخطيط التي تتضمن وثائق ومستندات التخطيط في المنشأة مثل تقارير الأهداف، والسياسات، البرامج الأعمال والموازنات، وتأخذ في كثير من الأحيان اسم الخطة. وهناك تقارير التنظيم التي تنظيم العمل، وتحديد المسئوليات والسلطات وحل المشاكل وتقارير إعادة التنظيم والتوجيه والحوافز المعنوية للأفراد. وتقارير الرقابة المتعلقة بتقييم العمل والإنجاز والانحرافات.

وعلى الرغم من احتواء معظم أنواع التقارير السابقة على أبعاد تاريخية ووصفية وإحصائية ومقارنات فهناك تقارير تنحصر في الجوانب الإحصائية أو التاريخية، أو التقديمية الوصفية (الأدلة).

ويمكن أن يكون التقرير فردي حينما يكلف فرد واحد بإعداده وكتابته، كتقرير المشرف على رسالة علمية عن مستوى إنجاز الطالب لرسالته، ويمكن أن يكون تقريرا جماعيا يعده أكثر من فرد أو لجنة.

مرتكزات كتابة التقرير:

قد يختلف تصميم التقارير من تقرير لآخر، ولكن هناك ثوابت وعناصر أساسية ينبغي توفرها في أي تقرير. وفي كل الأحوال ينبغي أن يتم عرض المعلومات في أي تقرير بطريقة تحليلية ومنهجية واضحة وسلسة. وعادة يتكون التقرير من ثلاثة أقسام أساسية: الجزء التمهيدي ويتكوّن من عدة عناصر هي: الغلاف، وصفحة الشكر وقائمة المحتويات. الجزء الأساسي ويتكوّن من المقدمة، والعرض والتحليل، والنتائج والتوصيات. والجزء الأخير ويتضمن الخلاصة والملخص، والملاحق، وقائمة المراجع.

وقامت بعض المؤسسات بتصميم نماذج مجدولة ومركزة لتقاريرها والخطط السنوية المطلوبة من أقسامها. وتتضمن، إضافة إلى خانات الخطة، ثلاث أو أربع خانات يتم تعبئتها عند إعداد التقرير السنوي للإنجاز، كما هو مبين في هذه الصورة.