محمد الغربي عمران ورواية الرسائل

مصحف

أ.د. مسعود عمشوش

تمهيد

الرسالة، لُغةً، مشتقة من (رَسَلَ)، وتعني: نص شفهي أو كتابي، وفي الغالب نصٌّ كتابي، يُوّجّه من مُرسِل إلى مرسل إليه بعيد. وهي أولى الوسائل التي استخدمها الإنسان للاتصال بإنسان غائب، بالقلم لتباعدهما مكانيا. وقد ازدهرت كتابة الرسائل في الثقافة العربية منذ العصر الإسلامي، وذلك لحاجة الولاة المسلمين للتواصل مع الأمراء والملوك ودعوتهم للإسلام. ومع اتساع رقعة الدولة الإسلامية، ظهر ما يسمى بديوان الرسائل، وبروز عدد كبير من الكتّاب ذوي الفصاحة والبيان، وبواسطتهم تطورت كتابة الرسائل، وتحولت إلى فنٍّ وصناعة، كما تنوعت الرسائل، وقسمت إلى نوعين: الرسائل الرسمية، والرسائل غير الرسمية أو الإخوانية. وفي نهاية العصر الأموي أصبحت كتابة الرسائل وسيلة للوصول إلى أرفع المناصب.

إضافة إلى ذلك، أدى الاهتمام بالرسائل والارتقاء بأسلوب كتابتها إلى تطور النثر العربي الذي بات ينافس الشعر في كثير من المجالات. وقد بيّن د. شوقي ضيف في سياق تقديمه للرسائل الإخوانية في كتابه (تاريخ الأدب العربي، العصر العباسي الأول)، أسباب نجاح النثر في منافسة الشعر في تلك الفترة، قائلا: “أصبح النثر له القدح المعلَّى الشعر، لا لأن أصحابه كانوا يرقون إلى الوظائف العليا في الدولة ودواوينها فحسب، ولا لأنه كان يُختار منهم الوزراء فحسب، بل لأنه أصبح يضارع الشعر في التأثير في وجدان القارئ، بما وقّر له كتابه العظام من جزالة الألفاظ ورصانتها ومن حسن تلاؤمها في الجرس.. وكان أكثر من الشعر طواعية لحمل الأفكار بحكم يُسر تعابيره وما يجري فيها من مرونة، مما جعل الشعراء يتخذونه في بعض الأحوال لتصوير خواطرهم ومشاعرهم وأفكارهم. وتحمل كتب الأدب كثيرا من الرسائل الإخوانية لكتاب بارعين”. ص562 -562

ومنذ بداية العصر العباسي شرع كثير من الأدباء في توظيف قالب الرسالة للوصول إلى أكبر عدد من القراء، منهم الجاحظ الذي كرس (رسالة التربيع والتدوير) لهجاء أحمد بن عبد الوهاب. وقام العلماء والفلاسفة، مثل (أخوان الصفاء)، باستخدامه لنشر علومهم وآرائهم. كما استخدمه رجال الدين، مثل عبد الكريم بن هوازن القُشَيْري، لتعميم مواعظهم ووصاياهم. (انظر دراستنا: فن الرسائل في حضرموت في القرن الثالث عشر الهجري، مكاتبات الحبيب صالح بن حسن البحر أنموذجا، في كتاب: دراسات في الأدب في حضرموت قبل القرن العشرين)

كما حفّز قالب الرسالة بعض الأدباء على كتابة نصوص سردية خيالية لم يكونوا قادرين على كتابتها بدونه. من أبرز تلك النصوص الخيالية (رسالة التوابع والزوابع) لابن شهيد الأندلسي، و(رسالة الغفران) لأبي العلاء المعري. وتؤكد الدكتورة ألفت كامل الروبي أن عددا من الدراسات النقدية قد صنفت هذين النصين ضمن الأدب القصصي بينما وضعتهما دراسات أخرى ضمن أدب الرسائل، وتضيف: “ولم تثر أيٌّ من هذه الدراسات تساؤلات ما حول طبيعة هذا الشكل القصصي أو الخصائص التي جعلته قصصا.. كما لم يُطرح سؤالٌ ما عن السبب في تسميتها (رسالة) ما دامت هي شكلا من أشكال القص، ولماذا لم يستخدم ابن شهيد أو أبو العلاء المعري مصطلح قصة أو حكاية، لا سيما أن المصطلحين كانا مستخدمين من قبل”. (بلاغات التوصيل، ص15).

وتفسّر ألفت الروبي توظيف ابن شهيد لقالب الرسالة في نصه النثري السردي الخيالي (رسالة التوابع والزوابع) برغبته في إعطائه شيءٍ من الشرعية في عصر لم يكن يتقبل بيسر النصوص الخيالية، وكتبت: “لم يتوقف سعي ابن شهيد عند التمرد على التقاليد، إنما جاوزه باختيار شكل جديد ولّده من إدماجه بعض الأشكال الأدبية الرسمية المهمشة وغير المعترف بها والمستبعدة من الدائرة الأدبية الرسمية وحين أراد أن يكسب عمله هذا مشروعية تجعله مقبولا سمّاه: (رسالة). (بلاغة التوصيل وتأسيس النوع الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة 2001) ص23

(مصحف أحمر) رواية رسائلية:

من المعلوم أن هناك روايات غربية كثيرة وظّفت قالب الرسالة في نهاية القرن السبع عشر. ومنذ القرن الثامن عشر شهدت (روايات الرسائل)، التي يتشكل السرد فيها بواسطة المراسلة الخيالية لشخصية أو لعدة شخصيات رواجا كبيرا في الآداب الغربية، ومن أبرز تلك الروايات (العلاقات الخطيرة) للكاتب الفرنسي بيير دي شودرلو لاكلو، و(الهيلوئيز الجديدة) لجان جاك ورسو، و(آلام فيرذر) لغوته، و(رسالة من مجهولة) لستيفان زفايج، ورواية (كتاب الرسائل) للروائي الروسي ميخائيل شيشكين. وتأثر عددٌ من الكتاب العرب بتلك النصوص، وألفوا روايات أسهمت الرسائل في تشكيل سردها، أما جزئياً كما هو الحال مثلا في (مدن الملح) لعبد الرحمن منيف، و(الخماسين) لغالب هلسا، و(صنعاء مدينة مفتوحة) لمحمد عبد الولي و(مسامرة الموتى) لمحمد الغربي عمران، أو كلياً مثلما هو الحال في رواية (بريد الليل) التي حازت بفضلها الكاتبة اللبنانية هدى بركات جائزة البوكر لعام 2019، ورواية جمال الغيطاني (رسالة في الصبابة والوجد)، التي تحمل كذلك صدى لأدب الرسائل في التراث العربي. ومن الأدباء اليمنيين الذين مارسوا كتابة هذا النوع من (روايات الرسائل) محمد الغربي عمران، وذلك في روايته الأولى (مصحف أحمر)، التي سنتناول هنا بإيجاز طريقة توظيفها لقالب الرسائل.

تقع رواية (مصحف أحمر) في 238 صفحة مقسمة في عشرين جزءاً، يتوزع السرد فيها على سبعة عشرة رسالة حررتها سمبرية إلى ابنها حنظلة الذي غادر اليمن إلى بغداد في السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين لدراسة الطب هناك. ويتركز السرد في رسائل سمبرية على أحداث مرتبطة بأنشطة زوجها تبعة، أحد أعضاء الجبهة الوطنية التي كانت في العقدين السابع والثامن من القرن العشرين تحارب انطلاقا من الجنوب من أجل إيجاد كيان سياسي واحد في أراضي ما كان يعرف بالجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ثم أصبح الحارس الشخصي لعبد الفتاح إسماعيل قبيل أحداث 1986. ولكي تتمكن المرسلة/الراوية سمبرية، من سرد أكبر قدر من الأحداث المرتبطة بتلك الجبهة تلجأ إلى تضمين رسائلها لابنها عشر رسائل استملتها من زوجها تبعة حينما كان غائبا عنها في الجبهة.

وتضع سمبرية أولى رسائل تبعة لها في نهاية رسالتها الرابعة لحنظلة، وتمهد لنقلها قائلة: “أعود بذاكرتي إلى منتصف عام 1978، بعد أن غادر تبعة الجبال المحيطة بوادي قريتنا، حصن عرفطة، فارا من ملاحقة شيخنا وأنصاره. كانت أولى رسائله قد وصلتني عبر زوجة جدك. لم تجبني كيف وصلت. بدأ الرسالة بكلمة صديقتي. أحسست بفرح وسعادة، قرأتها عدة مرات. طعم لذيذ لكلمة صديقتي سمبرية. ارتفع نبض قلبي وأنا أقرأ الرسالة”. ص 53

وفي نهاية الرسالة التاسعة تضمّن سمبرية رسالة تبعة السادسة لها، وذلك بهدف سرد أحداث الماضي الذي لم تشارك هي فيه. وفيها يسرد تبعة تفاصيل الأحداث التي حصلت له في الحدود خلال نضاله في صفوف مقاتلي الجبهة، وتحمل في نهايتها تاريخ كتابتها: مارس 1979. إما في رسالتها العاشرة فتضع سمبرية رسالة تبعه الثامنة لها، المؤرخة في ابريل 1979. كما تتضمن رسالة سمبرية العاشرة رسالة تبعة التاسعة المؤرخة في ربيع 1980، وفيها يشرح تبعة لزوجته وللقارئ ما يقوم به في إطار الجبهة الوطنية، ويكتب: “عناصر الجبهة يعتمدون على حرب العصابات بعد أن جعلوا من الجبال مأوى لهم. وكانت الشعارات التي ترفعها السلطة تعتمد على تدني وعي أفراد المجتمع في ترويجها، مثل: الحفاظ على الفضيلة، حماية القيم والعادات المكتسبة. تطبيق الشريعة والحفاظ عليها. وتطلق على عناصر الجبهة صفات عدة منها: المخربون، المارقون على الدين، بل أنها كثيرا ما تتهمهم بالدعوة إلى الانحلال والمشاعية الجنسية. وذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك في اتهامهم بالسعي إلى إلغاء الدين ونكران وجود الله، وإباحة المحرمات، وساندتها العناصر المستفيدة من نشر تلك الشائعات، والقوى الإقطاعية وأصحاب المصالح من القوى التقليدية والتيار الديني المتشدد. ورفعت الجبهة الوطنية شعاراتها: النضال حتى تحقيق الوحدة اليمنية. لا لعمالة نظام صنعاء لأنظمة عربية رجعية كأداة لتنفيذ سياسة الغرب الاستعمارية في المنطقة، العدالة والمساواة والحرية أساس كل نضال”. ص 137

وفي رسالتها الرابعة عشرة تنقل سمبرية لابنها رسالة تبعة العاشرة والأخيرة، وتمهد لذلك النقل والعودة إلى الماضي قائلة: “هجرت مشاهدة القنوات الفضائية حنقا. هربت بذاكرتي من الحاضر إلى الماضي، قبل عشرين سنة. بعيدا عن الشعور بالعجز، إلى رسائل تبعة، فتشت بين الرسائل الكثيرة، اخترت رسالة بعثها لي بعد ليلة الوادي.. كان قد تأخر كثرا عن إرسالها إليّ. عرفت بعد قراءتها أن جبهات القتال على الحدود ظلت ملتهبة، وأن تبعة كان منشغلا. اعتذر لي عن تأخره، ويكشف لها في رسالته المؤرخة في 1982 عن تفاصل تاريخية مهمة عن العلاقة بين صنعاء وعدن، فقد قال فيها: “قطعت عدن عنا إمداداتنا التموينية والعسكرية.. أوامر بإخلاء بعض المواقع العسكرية التي كانت الجبهة قد سيطرت عليها منذ منتصف عام 1979.. تسليم نقاط التفتيش بطول الطريق الرئيسة، استحدثت السلطة نقاطا عسكرية جديدة ضمن خطتها لتقليص المد الثوري.. شقت طرق إلى قمم بعض المرتفعات الاستراتيجية وانشأت مواقع عسكرية، كان تنفيذا لاتفاق قمة الكويت في مارس 1979بين صنعاء وعدن.. كما هو معلن. لكن الحقيقة أن قيادة عدن انقسمت عل نفسها، خرج عبد الفتاح إسماعيل من السلطة ونفي إلى موسكو. أول قمة بين الشطرين بعد نفي فتاح عقد في تعز ثم في عدن وصنعاء والحديدة.. بعد أقل من شهرين من نفي عبد الفتاح كانت الحرب قد أخذت وجها جديدا .. قلّت المواجهات المباشرة، كنا في هدنة غير معلنة…”. ص 187

وفي بداية رسالة سمبرية قبل الأخيرة، السادسة عشرة، تخبر ابنها حنظلة أنه لم يعد بالإمكان وصول رسائل تبعة إليها بعد مقتل خمينة ولجوئه هربا إلى عدن في أواخر 1982، ولا تفصح سمبرية عن المصدر الذي استقت منه الأحداث التي ضمنتها رسالتيها الأخيرتين؛ فهي تروي فيها أحداث 13 يناير 1986 في عدن ووفاة عبد الفتاح، وتؤكد أن تبعة كان ضمن حرسه الشخصي. ومثل كثير من الرواة حرصت سمبرية على نقل صورة للجثث في شوارع عدن. ثم تصور التقارب بين البيض وصالح 1988، وتوقيع الوحدة يوم الثلاثاء 22 مايو 1990، ثم حرب 1994.

وفي الرسالة الأخيرة، السابعة عشرة، تكشف لنا سمبرية أن المرسل إليه حنظلة عاد إلى صنعاء. وليته لم يعد. فقد كان ملتحيا وفرض على أمه حجرا ومنعها من مقابلة الرجال بل حتى صديقاتها النساء، إلى أن اختفى فجأةً. وعلمت الأم من صديقتها شخنما أن ابن الحارس الشخصي لعبد الفتاح اسماعيل أصبح عضوا في تنظيم إرهابي، وأن عددا من القنوات الفضائية أكدت أن اسم حنظلة بين أسماء المطلوبين الذين ستمنح بعض الوكالات والمؤسسات الأمنية مكافأة لمن يبلغ عنهم.

هل وُفِّق محمد الغربي عمران في استخدام قالب الرسائل في رواية (مصحف أحمر)؟

من المعلوم أن روايات الرسائل في القرن الثامن عشر قد تميّزت باعتمادها في سردها وبنائها القصصي على الرسائل المتبادلة بين عدد من شخصياتها؛ واستخدامها ضميري المتكلم والمخاطب، وتقديم الأحداث من زوايا مختلفة. هذا ما نجده مثلا في رواية (العلاقات الخطيرة) للكاتب الفرنسي بيير دي شودرلو لاكلو، التي تروي ما يقوم به الحبيبان السابقان، الماركيزة دي ميرتوي والفيكونت دي فالمونت، للنيل من سمعة بعضهما بعض والإساءة للآخرين، بهدف تصوير الفساد الخلقي الذي ساد في فرنسا في القرن الثامن عشر، لاسيما وسط الطبقة الأرستقراطية. وكما هو الحال في معظم روايات الرسائل التي ظهرت في الغرب في ذلك القرن، يشكل التفاعل بين المرسلين والمتلقين –الذين يتبادلون الأدوار- في رواية لاكلو جزءاً من الحبكة القصصية، فكثير من أحداثها تبرز كنتائج أو ردود فعل لما احتوته رسائل تضمنتها الرواية نفسها.

أما في رواية (مصحف أحمر)، فنلاحظ أن رسائل سمبرية قد وُظِّفت – في الغالب- لسرد أنشطة الجبهة الوطنية وليست لفعل التراسل وتفاعل المتراسلين. ويجعلنا امتداد السرد داخل كل جزء وكل رسالة في صفحات عدة ننسى في كثير من الأحيان الطبيعة التراسلية للرواية. ولكي تخفف من هذا الشعور تعمد المرسلة/الراوية إلى تكرار عبارات النداء وتنويعها؛ هكذا نجد في نهاية كل ثلاث أو أربع صفحات من رسائل سمبرية عبارة نداء، مثل تلك التي تقع في مفتتح الرسالة: ولدي الغائب، وليدي حنظلة، وحيدي الغالي، ابني الغالي، صغيري حنظلة، ابني المتخفي بثوب الصمت، حبيبي، بنيّ… الخ. وفي رسائل تبعة تبرز عبارات نداء مختلفة مثل: ملهمتي سمبرية، حبيبتي، صديقتي سمبرية.

ونادرة جدا هي التفاتات المرسلة/الراوية سمبرية إلى حالتها لحظة كتابة الرسائل، أي إلى حاضرها؛ ففي فقرات محدودة جدا من الرسائل تعود سمبرية إلى حاضر كتابتها للرسائل لتصف الحالة التي تعيش فيها في تلك الفترة قبل أن تعود لسرد أحداث الماضي في شكل ذكريات، مثلا في مطلع الرسالة التاسعة، تكتب: “فلذة كبدي، أضحى النوم متقطعا، كنت فيما مضى أكره السهر. واليوم أمسى السهر عشقي، يمنحني لحظات مغايرة. أعيش مع نفسي بعيدا عن الناس، لا أجد ذاتي مع الناس. حين تنام المدينة تأتي أنت، لحظات الهدوء والسكينة، أرهف السمع. أميّز صوتك، ضحكاتك. بل أنك تقترب أكثر لتهمس في أذني، لا يقاطعني أحد. تستمع وأنا أقرأ لك. أغني، أكتب، أغمض عينيّ. وليدي الحبيب، منذ آخر زيارة لدار أمي فطمينا أصبح الرعب يلاحقني، أسترجع من ذاكرتي كلماتها قبل ذلك اليوم ….”. (ص106)

وإذا كانت الأم سمبرية قد استلمت يوماً ما رسائل زوجها تبعة التي تنسخها في رسائلها لحنظلة فنحن نتبيّن في النهاية أن سمبرية نفسها قد احتفظت برسائلها إلى حنظلة ولم تبعثها إليه، كما كان فيرذر يفعل في رواية غوته (آلام فيرذر). وتكشف لنا سمبرية هذه الحقيقة في بداية الرسالة الخامسة عشرة، التي تبدأها على النحو الآتي: “سلوتي في وحدتي حنظلة، أوراقي تراكمت، ولم تجد طريقا إليك. سأظل أكتب إليك حتى تظل بداخلي حيا ترزق. قلبي يحدثني بأنك ستقرأها يوما ما. كثيرا ما تنازعتني الظنون وأسأل نفسي: هل أملي وهم؟ هل سأراك؟ أسئلة كثيرة. بعضها تقودني إلى أجوبة مأساوية. تساورني أفكار محزنة أكثر من أي وقت مضى. أخاف موتك.. أخاف أن تكون مناجاتي لسراب. وما يجعلني أقاوم ظنوني أن أستمر في الكتابة إليك”. ص191

وعلى الرغم من كل تلك الملاحظاتـ تظل رواية محمد الغربي عمرن (مصحف أحمر) تمثل النموذج الأنضج والأكمل بين روايات الرسائل اليمنية التي استطعنا قراءتها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *