قدراتنا الذهنية والدماغية في زمن الكورونا

mahmool

كيف نحمي قدراتنا الذهنية والدماغية في زمن الكورونا؟
د. أنعام عمشوش

من المعلوم أن مخرجات الدماغ تعتمد جزئيا على المدخلات من البيئة المحيطة وكل ما فيها من معارف وأخبار وإشاعات. لذلك، لكي نحمي دماغنا وقدراتنا الذهنية، من الواجب علينا التحكم بشكل واعي في تلك المدخلات وفلترتها، خاصة في مثل هذه الأوضاع التي نعيش فيها مع وباء كورونا ، التي ترغمنا على تنشيط فص الدماغ الأمامي المسؤول عن ما نقوم به من بحث لحل المعضلات الراهنة وتوقع المشاكل المستقبلية، وإيجاد إجابات لأسئلة كثيرة.

ومن المعروف أيضا أن الدوائر الكهربائية للدماغ لا تهدأ ولا ترتاح إلا حينما تجد الإجابات والحلول واليقين؛ لذلك نجد أن الناس يظلون شديدي الالتصاق بشاشة الجوال للحصول على الحلول والتفسيرات، ويميلون في الغالب إلى تضخيم الشائعات السلبية. وبالتالي يتوجب علينا التحكم في البيئة الأخبارية التي نستقي منها معلومتنا ومعارفنا، وتقليص الوقت الموظف للعودة إليها، وحصر الاعتماد على المصادر الموثوق منها والأفضل حصرها في الجهات الرسمية. كما يجب تحديد التفكير والتساؤلات بما يمكننا التصرف بشأنه ونبتعد عما لا يجدي التساؤل والتفكير به مثل: هل سيجد العالم لقاحا خلال فترة قصيرة؟
وحينها ربما نجد أن ملئ الفراغ بوسائل التواصل الاجتماعي سيصبح مرة اخرى مبهجا وايجابيا، كما علينا الحرص على ممارسة اي نشاط رياضي قدر الإمكان والإصرار على التعليم الذاتي الذي يغذي الدماغ ويقلل القلق ويرفع الصورة الذاتية.
وفي حال وجود تشخيص نفسي مسبق وتفاقم أعراضه ينبغي التواصل مع مختص لتقييم الوضع والتدخل إذا لزم الأمر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *