انجرامز سلطان حضرموت غير المتوج

انجرامز

هوامش على كتاب (انجرامز سلطان حضرموت غير المتوج) للدكتور صادق عمر مكنون

أ.د. مسعود عمشوش

بفضل جهود الباحث المؤرخ الجاد الدكتور صادق عمر أحمد مكنون، أصبح لدينا – أخيرا- مرجعٌ شاملٌ عن هارولد وليام انجرامز، الضابط الذي أرسلته بريطانيا إلى حضرموت في الفترة من نهاية سنة 1934 إلى سنة 1944، لتتمكن من إضفاء طابع سياسي معترف به دوليا على تواجدها في أراضي سلطنتي حضرموت. والكتاب في الأصل أطروحة بعنوان (أثر هارولد انجرامز في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في حضرموت 1934-1944)، تقدم بها صادق مكنون سنة 2006 إلى كلية الدراسات الإسلامية بالجامعة الوطنية الماليزية لنيل درجة الدكتوراه في التاريخ. وسبق للباحث أن كرّس رسالته لنيل الماجستير من كلية الآداب جامعة بغداد سنة 1999 لدراسة (سياسة بريطانيا تجاه حضرموت 1914-1945م).

ويتكوّن الكتاب، الذي يقع في 542 صفحة، والصادر عن مؤسسة تريم للدراسات والنشر 2018، من مقدمة وتمهيد وأربعة أبواب؛ كـُرِّس الأول منها لتقديم مختلف جوانب شخصية الضابط البريطاني هارولد وليام انجرامز وشركائه وآرائه ومواقف الآخرين تجاهه. وتناول الباحث في هذا الباب الجهود التي بذلها انجرامز، الذي يعد أحد أبرز مهندسي ملامح حضرموت الحديثة، لتحقيق السلام في حضرموت في إطار ما سمي بهدنة انجرامز، وما قام به للقضاء على حركة ابن عبدات في الغرفة. وخصص الباب الثاني لدراسة أثر انجرامز في تنظيم الأجهزة الإدارية والسياسية والعسكرية والقضائية في حضرموت. وتناول الدكتور مكنون في الباب الثالث إنجازات انجرامز، الإيجابية والسلبية، في الحياة الاقتصادية والاجتماعية في حضرموت.  وفي الباب الأخير درس دوره في النشاطات الثقافية والاجتماعية والصحية.

وفي هذا الكتاب/الأطروحة كان من الطبيعي أن يبذل الباحث جهدا لتحقيق الهدف من الكتاب: إبراز أثر هارولد انجرامز في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية في حضرموت 1934-1944. ويبدو لي أنه قد نجح بشكل كبير. فالدكتور صادق مكنون، على الرغم من أنّه لا يتردد، داخل فصول كتابه، في إبراز نقاط الضعف التي شابت شخصية انجرامز إلى جانب نقاط قوتها، جعل منها المهندس الأول لتحديد ملامح حضرموت الحديثة، وأكد في مقدمة الكتاب أن هارولد انجرامز قد قام بتنفيذ مهامه “بنجاح فاق كل التوقعات، فأصبح رائدا من رواد السياسة البريطانية الاستعمارية في المنطقة، إذ استطاع إخضاع أغلب القبائل الحضرمية لسلطة الدولة، ونظّم مؤسسات الدولة، الإدارية والسياسية والاقتصادية والعسكرية على أسس حديثة، وفرض قيما وأنماطا ثقافية أوروبية في منطقة كانت مغلقة في وجه تأثيرات الثقافة الأوروبية. لقد أدي ذلك إلى إحداث تغيرات عميقة في البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمع، كان الهدف الأساسي منها هو خدمة المصالح البريطانية”. ربما لذلك، وتأثرا باللقب الذي أُضفِيَ على الضابط البريطاني هاري سانت جون فيلبي: (ملك المملكة العربية السعودية غير المتوج)، جعل د. مكنون عنوان كتابه: (انجرامز سلطان حضرموت غير المتوج).

بالنسبة لنا، نرى أن الأهمية البالغة للدور الذي قام به انجرامز في تحديد ملامح الحياة في حضرموت الحديثة، و(غربنتها)، ينبغي ألا تنسينا الدور المهم والكبير أيضا، الذي قامت به الهجرة في هذا المجال؛ فمنذ مطلع القرن العشرين بدأ بعض المهاجرين الحضارم يعودون من المستعمرات البريطانية والهولندية في الأرخبيل الهندي إلى وطنهم الأم برؤوس أموال ضخمة، وعادات وثقافة أوروبية. فالسيارات والسينما والتعليم النظامي ظهرت في حضرموت منذ عشرينيات الماضي، أي قبل وصول انجرامز إلى حضرموت (انظر: (غربنة حضرموت) في كتابنا: حضرموت في كتابات فريا ستارك).

وكان الباحث موفقا حينما حرص على ذكر شركاء انجرامز، وهم: زوجته دورين، والسلطان صالح بن غالب القعيطي، والسيد وأبوبكر بن شيخ الكاف، والسلطة البريطانية في عدن. وفي اعتقادي أن السلطة البريطانية في عدن، بمختلف مكوناتها السياسية والعسكرية والتربوية هي في الواقع المحرك الأول للوجود البريطاني في حضرموت. فالحاكم رايلي قام بزيارات عدة إلى حضرموت، وقد زارها أول مرة سنة 1933، وبعث إليها عددا آخر من الضباط – مثل بسكوين- ومن الخبراء التربويين مثل قريفت. ورايلي هو من قام بتحديد مواقع عددٍ من المدرجات (المطارات الترابية) في مختلف مناطق حضرموت، وهو من كان يتحكم في سلاح الجو الذي يعود الفضل له في فرض (هدنة انجرامز) إلى جانب الأموال الطائلة التي دفعها عبد الرحمن بن شيخ الكاف بن ثم أخوه أبوبكر لتحقيق الهدنة بين القبائل – وذلك منذ قبل مجيء انجرامز-، وهو الأمر الذي أثار غضب أسرتهما.

ومن اللافت أن د. مكنون لم يجد لانجرامز شركاء من آل كثير. ومن المعلومات التي لم أسمع عنها قبل قراءتي لهذا الكتاب: محاولة انجرامز إلغاء السلطنة الكثيرية وتوحيد حضرموت تحت الراية القعيطية عملا بسياسة (وحد تسد) التي يقول المؤلف أن بريطانيا كانت تسعى إلى تطبيقها في ذلك الوقت؛ فهو يؤكد أن “بريطانيا رفعت بعد الحرب العالمية الأولى شعار (وحد تسد)، وتجسّد هذا الشعار في فكرة إنشاء اتحاد لإمارات جنوبي الجزيرة العربية تابع لبريطانيا”، وذلك بهدف الوقوف ضد أطماع الإمام في الوصول إلى الجنوب بعد الحرب العالمية الأولى. ص23 ويضيف د. مكنون: “عندما قرر البريطانيون التدخل المباشر في حضرموت لتنفيذ سياسة إلى الأمام وسياسة وحد تسد نتيجة لأسباب سبقت الإشارة إليها فقد كان عليهم إعطاء الملف الأمني الأولوية والاهتمام الأكبر”. ص102

ووفقا لبعض المراجع التي حصل عليها (وتحديدا Records of Yemen vol. 9) يبرر الدكتور مكنون تأجيل توقيع اتفاقية الاستشارة بين بريطانيا والسلطنة الكثيرية بعدم رغبة انجرامز في توقيع اتفاقية خاصة مع السلطان الكثيري وإبقائه تابعا لراية القعيطي، وليس لعدم قبول علي بن منصور بتوقيعها، فهو يكتب: “يعود السبب في تأخير التوقيع على الاتفاقية إلى أن الظروف لم تكن ملائمة لعقد اتفاقية منفصلة مع الكثيري، إذ ليس هناك فائدة حقيقية كما يرى رايلي “يمكن الحصول عليها لتحرير الكثيري من هيمنة القعيطي، فالأخير له السلطة المتفوقة في حضرموت، والسيد انجرامز يشير إلى العواقب الوخيمة لانقسام البلد بواسطة الاتفاقيات المنفصلة، وأن تثبيت سلطنتين مستقلتين سيكون خطأ جسيما، وأن المسار المرغوب يبدو في ضمان هيمنة القعيطي، وأن كل الذي يمكن أن يفعلوه فقط أن يكونوا عادلين تجاه الكثيريين، وأن يشجعوا تقدمهم وتطورهم”.ص189

والتبرير السابق يختلف عما ذهب إليه بعض المؤرخين وعلى رأسهم عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف الذي ضمن كتابه (بضائع التابوت ص 339-340) خبر وفاة السلطان علي بن منصور في أكتوبر 1938 وخبر مبايعة السلطان جعفر بن منصور وتوقيعه على معاهدة الاستشارة مع بريطانيا في مارس عام 1939 (محرم 1358). واكتفى ابن عبيد الله في كتابه (بضائع التابوت، ص 341) بنشر نص المعاهدة نقلا عن الجريدة الرسمية لمحمية عدن الصادرة فاتحة أكتوبر سنة 1939، لكنه لم يسجل أي تعليق.  أما في (إدام القوت ص 735) فيؤكد ابن عبيد الله أن السلطان جعفر بن منصور “كان قد تمنّع الإمضاء على تلك المعاهدة زمانا طويلا، لكن الضابط السياسي بمساعدة السيد أبي بكر بن شيخ الكاف أحفّاه السؤال حتى رضي على شرط أن يكون الأمر سرا، فأمضى على وثيقة مكتوبة بالإنجليزية، ولكنهم أعلنوها في جريدة محمية عدن ومنها نقلت نصها”. (انظر أيضا بحثنا الذي قدمناه في الندوة التي نظمتها جامعة عدن سنة 2005 ونشر في مجلة (اليمن) في السنة نفسها بعوان: (موقف المؤرخ عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف تجاه الوجود البريطاني في حضرموت) وكذلك في كتابي: أعلام حضرمية.

وإضافة إلى (Records of Yemen vol. 9)، تتضمن قائمة مراجع كتاب (انجرامز سلطان حضرموت غير المتوج) ومصادره عددا كبيرا من الكتب والوثائق العربية والمترجمة. كما عاد مكنون إلى بعض المخطوطات المهمة في تاريخ حضرموت مثل (بضائع التابوت) و(كراسات رحيمّ بافضل)، وكذلك عددا من المقابلات مع كثير من الموثقين المحليين. ومع ذلك لم أجد في قائمته الرسالة العلمية التي أعدها أحمد عبيد بن دغر حول (حضرموت والاستعمار البريطاني)، وصدرت في كتاب في القاهرة سنة 2000. ويُعد د. أحمد بن دغر من القلائل اللذين لمحوا إلى سعي انجرامز للتخلص من السلطان علي بن منصور الكثيري، بسبب رفضه توقيع معاهدة الاستشارة البريطانية، التي وقعها خلفه جعفر بن منصور في مطلع 1939.

ويبدو لنا أن اندلاع الحرب العالمية الثانية بعد أقل من سنة من توقيع آل كثير على اتفاقية الاستشارة مع بريطانيا 1939، لم يتح لانجرامز تحقيق كثير من الإنجازات الإيجابية في وادي حضرموت. فمنذ سنة 1940 لم يتردد سكان الوادي من التذمر من سياسات انجرامز وشريكه أبي بكر شيخ الكاف الذي اضطر للابتعاد من تريم إلى عينات لبعض الوقت. وهناك من حمّل الاستعمار البريطاني مجسدا في انجرامز مسؤولية حدوث المجاعة في حضرموت بين 1942 و1946. وقد كرّس الدكتور صادق مكنون المبحث الرابع من الباب الأول من رسالته (ص82-96) لعرض عدد من ردود فعل الحضارم ضد انجرامز، المعارضة والمؤيدة. وإضافة إلى تضمين هذا المبحث أجزاء من قصائد لخميس كندي وصلاح لحمدي وشاعر الدولة عبد الله الناخبي، استعرض المؤلف مواقف عدد من السياسيين والمؤرخين مثل المحضار وعبد الرحمن بن عبيد الله الذي “وصفه انجرامز قائلا: كان متآمرا بالفطرة مع الأتراك والإيطاليين والإمام ومع أي قوى ضد النظام القائم. وهو شخص متوقد الذكاء وفي منتهى الجاذبية، ولكن من دون مبادئ. ولعبد الرحمن بن عبيد الله دور ملحوظ في السنوات الأولى من الحرب العالمية الأولى في نشر الخوف من الأهداف العدوانية للإمام والأتراك ضد البريطانيين”. ص88-89

وأختتم هذه الهوامش بالإشارة إلى رد فعل أستاذي المؤرخ محمد بن أحمد الشاطري، الذي لم يستطع في البداية أن يعبّر كتابيًا عن آراء يمكن أن تضعه صراحةً ضمن ما يمكن أن يحسب أنّه معارضة سياسية ويمكن أن تحرمه بالتالي من القيام بأي دور فعلي في الحياة الاجتماعية والسياسية في بلاد لم تكن تعرف في ذلك الحين شيئًا اسمه الديمقراطية وتعدد الآراء السياسية. ولا شك أيضًا أن الميول العلمية للمؤرخ الشاطري قد أسهمت هي أيضًا في عدم إقدام الشاطري على الإفصاح عن مواقفه تجاه معاهدة الاستشارة بين بريطانيا والكثيري. فعندما عاد الشاطري من جزر الهند الشرقية في مايو 1940م وجد مدينته تريم تعيش في ظل نظام سياسي جديد بعد أن وقعت اتفاقية الاستشارة. وكان الناس في ذلك الحين يطلقون على ما حدث اسم (الانقلاب) ويقصدون به: تغيّر الوضع السياسي. وبعد وصول الشاطري إلى تريم أجرى معه الصحفي الشاب علي عقيل بن يحيى مقابلة طويلة في العدد 21 من صحيفة (الإخاء) يوليو 1940م. في هذه المقابلة سأل ابن عقيل الشاطري: – هل رأيتم فرقًا جديرًا بالذكر بين الحالة التي غادرتم فيها حضرموت والحالة الحاضرة؟ – وقد أجاب الشاطري قائلاً: في الواقع لم يكن هناك فرق أو تطور بين الحالتين جريٌّ بأن يلاحظ غير التطوّر السياسي.

ويرفض الشاطري كذلك أن يفصح عن رأيه حول هذا التطوّر أو عن نتائج لقائه مع انجرامس في سنغافورة سنة 1936، فهو، عندما يسأله علي عقيل؛ ” – ما رأيكم أنتم الشخصي باعتباركم رئيس هيئة جمعية الأخوة والمعاونة في هذا الانقلاب أو بعبارة أدق في هذه الوضع السياسي؟ يردّ : ” بما أنّ الحديث المتبادل بيني وبينك غير شخصي لاعتبار وجودك عندي الآن كوجود مخبر لإحدى الصحف يريد أن يطلع قراءها على ما أفضي به إليه أرى أنّه ليس في إمكاني أن أدلي إليك برأي في وضعية حضرموت السياسية. ثم زم شفتيه في إشارة غير مباشرة إلى أن أقطع الرجاء في الوقوف على رأيه في هذا الشأن، وسكت مضطرًا على هذه الإشارة. ثم قلت: هل لكم أن تفضوا إليَّ بخلاصة الحديث المتبادل بين المستر انجرامس إبان وجوده في مهجر الحضرميين، وبين أعيان الجالية الحضرمية وممثلي هيئاتها كما أن تطلعوني أيضًا على خلاصة حديثكم معه في مقابلتكم الشخصية له كما بلغنا؟. وردّ الأستاذ محمد بن أحمد الشاطري قائلاً :وهذا السؤال أيضًا أرجوكم المسامحة في الجواب عنه، ويمكنكم أن تدركوا بعض الشيء في ما نوَّهت به بعض صحف المهجر الصادرة في ذلك الوقت.

وبالمقابل لم يتردد الشاطري في المقابلة، من الكشف عن موقف الحضارمة في المهجر من المعاهدة حيث يقول: “الحضرميون في المهجر تجاه هذا الانقلاب ينقسمون إلى طوائف ثلاث: أما طائفة؛ فبالنظر إلى ما أعقب هذا الانقلاب من استتاب الأمن وإخماد للفتن وتسكين للقلاقل والفوضوية والاضطرابات، فتقابله بشعور حسن وودي، وترتاح له بعض الارتياح. وأما طائفة فتعارضه أشد المعارضة على ما فيه من مضارٍ ومنافع ولا تشعر نحوه إلا بالمقت والكراهية المتناهية، في حين تبرز الطائفة الثالثة تجاهه بصورة لا شعورية، وهذا لعدم فهمها مثل هذه الشئون ومترتباتها”.

وبعد سنتين من تلك المقابلة وعندما أخذت المجاعة تفتك بعشرات الآلاف من أبناء وادي حضرموت بدأت بعض الأصوات الحضرمية ترتفع لتحمّل انجرامس وأبا بكر الكاف مسؤولية هذه المجاعة. وفي منتصف سنة 1942م ألقى الأستاذ محمد بن أحمد الشاطري محاضرة بعنوان (علماء حضرموت والسياسة)، وذلك في دار جمعية الأخوة والمعاونة بتريم. وفي هذه المحاضرة لم يتردد الشاطري في الحديث عن الاستقلال والسيادة، حيث يقول في بدايتها: “أيُّها الحاضرون الكرام، لي الشرف أن ألقي عليكم هذه المحاضرة التي أرجو أن تبعث نشاطنا السياسي الإسلامي الذي نحن غافلون عنه في هذا العصر الذي تقوم فيه الشعور المهضومة، بل وتضحي بكل عزيز وغالٍ من أجل نيل استقلالها السياسي الذي لن يتم لها الاستقلال التام الشامل في النواحي الأخرى إلا به. ويضيف: “ونحن حين نذكر السياسة هنا فإننا نعني بها السياسة الشرعية الإسلامية التي جاء بها الإسلام. فعلى الرغم من أنّ أولئك العلماء المتقين سياسيون؛ فإنّهم لا يغدرون في سياستهم ولا يبيعون ولو شبرًا واحدًا من أرضهم للأجنبي الدخيل وحاشاهم من ذلك بل أقلّ من ذلك مما لا يقره الإسلام ولا العروبة ولا الوطنية”. (انظر نص الورقة التي قدمتها في الحفل التأبيني للأستاذ محمد الشاطري الذي نظمته الجمعية الحضرمية بعدن سنة 2002، بعنوان: قراءة أولى في موقف المؤرخ محمد أحمد الشاطري تجاه معاهدة الاستشارة بين بريطانيا والكثيري، وقد نشرت في الكتاب التأبيني سنة 2002، وكذلك في كتابي: أعلام حضرمية)

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *