رحلة جاوا الجميلة

jawa

(رحلة جاوا الجميلة) لصالح بن علي الحامد

مسعود عمشوش

من المعلوم أن جزءا كبيرا من أبناء حضرموت يميلون إلى حياة الترحال والاتصال بالآخر والتثاقف معه وربما الانصهار في بوتقته، كما حدث في إندونيسيا وشرق آسيا وجزر القمر وسواحل شرق أفريقيا. وإذا كان معظم الحضارم يترك وطنه في الغالب للبحث عن لقمة العيش، فقد حمل عدد منهم عصا الترحال بهدف زيارة بعض المناطق التاريخية أو المقدّسة كمصرَ والعراق وفلسطين وتركيا، وأحيانًا لمجرد التعرف على بلاد (الآخر)، لاسيما إذا كانت مشهورة بطبيعتها الجميلة. وقام عددٌ من هؤلاء الحضارم بتدوين رحلتاهم.

الأديب والمؤرخ صالح بن علي الحامد، من أبرز هؤلاء الرحالة. فمن المعروف أنّ مؤلف دواوين (نسمات الربيع، وليالي المصيف وعلى شاطئ الحياة)، ومؤلف كتاب (تاريخ حضرموت) قد قضى بضع سنوات من عمره في جزيرة سنغافورة. ومنها قام بثلاث زيارات قصيرة إلى جزيرة جاوا. وقد أراد الأديب الحامد أن يعطي لرحلته الثالثة – التي بدأها في أكتوبر 1935 – بُعدًا علميًا استكشافيًا وبُعدًا أدبيًا حيث قام بتدوينها. وعلى الرغم من ذلك لم يبادر صالح بن علي الحامد، الذي قام بشر دواوينه الشعرية الأول والثاني أثناء حياته، إلى نشر نص رحلته بنفسه. وفي نهاية سنة 2003 قام مركز تريم للدراسات والنشر بإصدار نص رحلة صالح بن علي الحامد إلى جاوا. وكان اتحاد الفنانين اليمنيين – فرع سيئون قد نشر (رحلة جاوا الجميلة) بالاستنسل سنة 1995. كما قام الباحث عبد الله الحبشي بنشر 20 صفحة منها في كتابه (الرحالة اليمنيون) سنة 1989.

في هذه الدراسة الموجزة لنص (رحلة جاوا الجميلة) سنبدأ بتقديم النص والمبررات التي دفعت المؤلف لكتابته، ثم سنتناول الأبعاد التاريخية والجغرافية والأنثروبولوجية التي تضمنها النص، وسننهي الدراسة بتقديم للأبعاد الفنية التي أضفاها الشاعر صالح بن علي الحامد على نص رحلته.

يتكوّن متن (رحلة جاوا الجميلة) من أربعة عناصر متداخلة: يتضمن الأول منها تقديماً علمياً متعدد الجوانب للجزيرة. ويتكوّن العنصر الثاني من الرصد الزماني والمكاني للرحلة، بينما يحتوي العنصر الثالث على وصف المشاهد الطبيعية. أما الجزء الرابع والأوسع فهو عبارة عن ترجمات موجزة أو تقديم لعددٍ كبيرٍ من الشخصيات البارزة التي التقى بها المؤلف أثناء رحلته.

وبالنسبة للدوافع التي يبرّر بها المؤلف إقدامه على تدوين رحلتها، فهو يبدأها بأهمية جاوا وشهرتها وجمال طبيعتها، مؤكداً على “شأن جزر الهند الشرقية الهولندية، ومكانتها في العالم، وما أتاها الله من حُسن الموقع وخصوبة التربة وجمال المنظر، حتى أصبحت من أهم بقاع الدنيا وأشهرها”. ويذكّر أيضًا بمكانة جاوا “السامية جدا في نظر الحضارم لكونها أصبحت وطنا ثانيا لهم يحتوي على عشرات الألوف من الناطقين بالضاد، وممن كانوا هم وآباؤهم من قاطني حضرموت. هذا عدا كونها أصبحت منبع ثروة الحضرمي ومصدر موارده بحيث غدا مركز حضرموت المالي متعلقا تعلقا تاما بجاوا، ويتأثر به قوة وضعفًا ورقيًا وانحطاطا”.

ومن الأسباب التي دفعت الحامد إلى تأليف (رحلة جاوا الجميلة): رغبته في تعريف القارئ العربي، بشكل عام، بهذه الجزيرة وتاريخها وسكانها الأصليين والمهاجرين إليها، ومعالمها السياحية؛ فهو يؤكد: “وقد عنّ لي عند هذه الزيارة الاخيرة أن أكتب ما تيسّر لي كتابته عن هذه الجزيرة الجميلة وتاريخها وسكانها وهجرة العرب إليها وتطورهم، ووصف ما يمكنني وصفه من محاسن هذه الجزيرة وعجائبها ومتنزهاتها تعريفا لقرّاء العربية بهذه البلاد، واطلاعا لمن عسى أن يجهل الكثير عن هذه الجزيرة، وأحوال أبناء الضاد بها، وليكون ما أكتبه سِجِّلا لذكرياتي عنها). ص9

الأبعاد التاريخية في (رحلة جاوا الجميلة):

لا شك أن لدى صالح بن علي الحامد ميولا للكتابة التاريخية، فهو قام بتأليف كتاب مهمٍّ عن (تاريخ حضرموت)، صدرت طبعته الأولى بعد عام من وفاته سنة 1967. لهذا من الطبيعي أن يضمّن الحامد نص رحلته كثيرا من الأبعاد التاريخية. فهو في الجزء الأول منه يتناول اسم جزيرة جاوا في الماضي والحاضر، وتاريخها، ويركز كثيرا على هجرة الحضارم ودخول الأوروبيين إليها. ونعتقد أنّ الصفحات الثمان المكرّسة لدخول الإسلام إلى جاوا – التي تحتوي أساسًا على ملاحظات حول ما كتبه شكيب أرسلان عن كتاب فان دن بيرخ (حضرموت والمستوطنات العربية الأرخبيل الهندي)، وكتاب بيار غوناند (الاستعمار الهولندي لجاوا) الذي تمّ فيه إخفاء دور الحضارم في نشر الدعوة الإسلامية في جنوب شرق آسيا، لا تكفي لتبرير تطويل عنوان الرحلة وجعله: (رحلة جاوا الجميلة وقصة دخول الإسلام إلى شرق آسيا)، كما ورد في طبعة مركز تريم للدراسات والنشر سنة 2003.

وإضافة إلى تاريخ جزيرة جاوا يضمّن المؤلف نص رحلته معلومات تاريخية عن عدد كبير من الشخصيات العربية البارزة، أو تلك التي قابلها في جاوا. ومن الملاحظ أن معظم تلك الشخصيات من وجهاء الحضارم في الأرخبيل الهندي وحضرموت، وجلّهم من بين مضيفيه العلويين. ومع ذلك فهو ينتهز مناسبة حلول آخر أيام سنة 1935، ليقدّم لنا في خمس صفحات الأستاذ رشيد رضا صاحب مجلة (المنار)، والشاعر العراقي عبد المحسن الكاظمي، لا لشيءٍ إلا لأنّهما توفيا في ذلك العام.

الأبعاد الجغرافية والأنثروبولوجية:

وإضافة إلى تلك المعلومات التاريخية ضمّن الحامد نصه كثيرا من المعلمات الجغرافية والأنثروبولوجية الخاصة بجاوا، فهو يسهب في الحديث عن موقع الجزيرة ومناخها وسكانها وطباعهم ولغاتهم، وعن الحكومة ونظام التعليم والمواصلات. ويتحدث كذلك عن خصوبة أراضيها واقتصادها ومنتجاتها الزراعية. وعادةّ، عندما يصل إلى إحدى المدن أو القرى الجاوية يشرع دائما تقديمها جغرافيا، وتاريخيا، وسياسيا، واجتماعيا، فعندما يصل إلى باتافيا [حاليا جاكرتا] مثلاً، يكتب: “وباتافيا عاصمة جاوا بل وسائر جزائر الهند الشرقية الهولندية، وتقع على نهر سيليوغ. وهي عبارة عن مجموعة من القرى متجمعة، وتخطيطها وهندسة أبنيتها في الغالب على النمط الهولندي، وتحتوي على مبانٍ في غاية الفخامة… وباتافيا مركز مهم لتصدير المطاط والشاي والعقاقير الطبية، وبها مكاتب وإدارات للشركات المختلفة، والبيوت المالية. وكان موضعها في العهد البوذي يسمى (سنوا كلافا). ثمّ بعد إسلام سلطنة بانتام سماها مولا هداية الله (جاكرتا)”.

كما تتضمّن (رحلة جاوا الجميلة) عددًا من المعلومات السوسيولجية حول طباع العرب الحضارم والسكان المحليين وعاداتهم. فالنسبة للحضارم، يصوّر المؤلف بشكل دقيق احتفالاتهم، ومراسيم الزواج الخاصة بهم، ولا يخفي استيائه من عدم إحضارهم لزوجاتهم من حضرموت، ومن إقدامهم على إبعاد أبنائهم وبناتهم من أمهاتهم المحليات.

وفيما يتعلّق بالسكان المحليين تأخذ تلك المعلومات طابعًا أنثروبولوجيا يمكن أنْ نلمسه مثلاً من خلال وصف المؤلف لسكان جزيرة بالي الواقعة جنوب جاوا؛ فهو يقدّمهم قائلاً: “والباليون عُراة الظهور والصدور لا يلبسون غير الأزر لاسيما النساء؛ فهنّ يأنفن من ستر أجسامهن حرصًا على التقاليد التي يبالغون في التعصب على إتباعها على الرغم من قربهم من جاوا. فهم ما زالوا على حالة القرون الوسطى، إذ لم تؤثر عليهم المدنية بشيء. ولأمر ما كانت الحكومة تنشط فيهم هذه الرجعية (…) ومن الفكاهة أن جاء إلىّ في حين طوافي في هذه البلدة فتىً حين رآني حاملاً آلة التصوير أسرّ إلى قائلاً: يمكنك أن تصور آنسة بدفع ريال جاوي فقط. فقلت له: هذا يمكنني من غير دفع ريال. فقال أعني أنّه تصورها عارية. فقلت له وهذا أيضًا في مقدوري. وما أكثر العاريات في هذه البلدة! فقال: لا. إنّما أعني أنْ تصوّرها عارية كيوم ولدتها أمها وتأخذ لها رسومات على هيئات مختلفة، كما هي عادة بعض السياح. قلت له: أنا لا آخذ إلا مثل هذه المناظر – وأريته بعض الرسوم الطبيعية. فقال وما الفائدة في هذه؟ قلت هذا عندي هو الجمال. فهزّ رأسه وقال: هذا عقلك”.

ولا يتردد الرحالة الحامد كذلك في رصد بعض طقوس الديانة الهندوسية التي ظلت بعض بقاياها موجودة في جزيرة بالي. فأثناء تجواله في تلك الجزيرة يقوم بزيارة أحد المعابد الهندوسية، ويكتب: “وصلنا المعبد، وهو معبد بسيط لا يشبه المعابد البالية بحال، وإنما هو عبارة عن جوسق خشبي منصوب في صدره صنم صغير. وجدنا أمامه عجوزا جاثية تهمهم ملوحةً بيديها، فهمنا أنها راهبة هذا المعبد. وإلى جانبه مباشرة غدير ماء طبيعي، قيل لنا إن هذا الماء المقدس، وإن فيه أسماكا تقبع في غصون الأحجار وفي ثقوب بجوانبه. وقالوا هذه الأسماك لا تُصاد، وإنما هي محترمة مقدسة عند هؤلاء القوم، وأشير علينا بأنه إذا أردنا ظهورها فما علينا إلا أن نلقي شيئا من بيض الدجاج الناضج، فقذفنا شيئا منه، فعند ذلك انهالت عليه الأسماك من شتى النواحي. وبجانب هذا المعبد جوسق أصغر كالمظلة، يرتفع عن الأرض بنحو متر، جلست عليه عجوز، وجاءت فتاة فجلست بجانبها وأوعزت إليها العجوز بإحضار ماء في كوب كان بجانبها، وأحضرت وعاء فيه أزهار وشيء من الحشائش الزكية الرائحة، فوضع إلى جانب الصنم، وأقبل قوم يزفون ويرقصون في طبل وزمر وعزف بشتى الآلات، وأمامهم ثلاث فتيات مزينات بالأزهار، ولما بلغوا إلى المعبد أسكنوا آلاتهم وأوقفوا من زمرهم ورقصهم، وجثوا حول العجوز الدردبيس، ومكثوا كذلك برهةّ. أما العجوز فلبثت تهمهم للصنم، ثم أخذت الماء والزهر وأمرت من طاف به على هؤلاء ليأخذوا حظهم من هذا الزهر الطيب، وليتناولوا من الماء المقدس عندهم ما يدلكون به وجوههم للتبرك بزعمهم، ثم نهضوا وحملوا آلاتهم وعادوا لزينتهم وزفهم”.

 jawa2

الأبعاد الفنية لـ(رحلة جاوا الجميلة):

علينا أن نذكـّر هنا أن صالح بن علي الحامد يّعد أحد الشعراء الذين تأثروا –يشكل غير مباشر- بالشعر الرومانتيكي الغربي الذي من أهم مقوماته الاحتفاء بالطبيعة ومنظرها الخلابة. ولا ريب كذلك في أنّ الشاعر الرحالة الحامد قد استخدم في تدوين رحلته أسلوبًا أدبيًا حديثًا يندر أن نجده في النصوص النثرية الحضرمية الأخرى التي كتبت حينذاك، أي في الثلاثينات من القرن الماضي. وبما أن جمال جاوا كان من أهم دوافعه للذهاب إليها فمن الطبيعي أن يكرس هذا الشاعر الرومانتيكي المغرم بالطبيعة صفحات كثيرة جدا من نص رحلته لوصف جمال تلك الجزيرة. ونعثر على مثال على ذلك الوصف في الصفحات التي سرد فيها رحلته بالقطار من مدينة جاكرتا إلى مدينة سربايا في شرق جزيرة جاوا، فقد كتب فيها: “مضينا في ذلك القطار السريع تحفُّنا، عن قرب وعن بعد، آيات من بدائع الطبيعية، تملأ الفؤاد غبطة، وتفعمه جلالا وسحرا، حتى لقد خُيِّل لي أننا في معرض للجمال الطبيعي، جمعت فيه الطبيعة كل ما تملك من مظاهر الروعة والجمال. وهذا القطار ليس إلا دليلا خريتا يذهب بنا في عجائب ما أبدعه بديع السماوات والأرض من بديع إلى أبدع، على نماذج سامية من الجمال الطبيعي، أو كأنما يقرأ لنا سطورا من آيات الجمال ناطقة بجلال الله وقدرته، فمن روضة غناء إلى غيطة لفّاء، إلى نهرٍ جميل، ومن جبال موشحة بحلل مزركشة من الأعشاب إلى أودية سحيقة فسيحة، تكسوها حلل سندسية بما نسجته أيدي السحّاب، يبهرك انخفاضها بجانب ما يتجلى حولها من مناظر الهضاب المريعة”.

ويتجلّى المستوى الرفيع للوصف في رحلة جاوا الجميلة كذلك في الطريقة التي يقدم بها المؤلف الجمال أضفاه المهندسون البارعون على الطبيعة في الحدائق والمنتزهات والمعابد الكثيرة التي يزورها أثناء رحلته. فأثناء النزهات العديدة التي قام بها حول مدينة سربايا زار المؤلف (حديقة ماجورة) التي تحتوي على بحيرة صناعية، وقد بدأ في وصفها قائلا: “كان هذا المنتزه مؤلفا من بركة عظيمة تبدو مربعة الشكل، إلا أنها مستطيلة، إذ يبلغ طولها نحو مئتي متر، وكان عرضها لا يزيد عن خمسين مترا، فهي لكبرها وسعتها عبارة عن بحيرة مهندسة، وقد نُصِب على طرفها تماثيل (بالية) الفن، يسيل الماء من أفواهها، وفي وسطها بيت عجيب خشبي السقف يصله بسطحها جسر خشبي.. ما أبدعه منظرا آخذا بمجامع القلوب، منظر تلك البركة وقد انعكست عليها اشعة الشمس وظلال الدوح المتبرجة بحللها السندسية، وأي شيء أبهج للنفس من مرآى الماء وهو يجري منصبا على تلك البركة، بل تلك البحيرة الهندسية المتباعدة الأكناف، يزينها ذلك المنزل الذي يرى كأنه طاف على ظهرها تحف به التماثيل، وإلى جانبها ذلك الروض الريع الأزهر”.

ولرصد جمال المشاهد الطبيعية والهندسية لا يكتفي الشاعر الرومانتيكي صالح بن علي الحامد بقلمه فقط، بل يستخدم كذلك آلة التصوير التي لم تفارقه طوال الرحلة. ومن اللافت أنّ الشاعر الذي كثيرًا ما عبّر عن غرامه بسحر الطبيعة الجاوية في قصائده، لم يتردد أيضًا في البحث عن الجمال في المتاحف والمعابد التي زارها وأعجب بها ووصف ما تحتويه من تماثيل وراهبات بعيدًا عن أي تعصب. وقد ضمّن الناشر الكتاب عددًا من الصور التي ألتقطها الحامد في أثناء رحلته، ومن بينها صورة لأحد المعابد البوذية.

ومن اللافت للانتباه كذلك أن سرد الحامد لرحلته إلى جاوا قد تأثر في بعض جوانبه بأسلوب اليوميات، إذ حرص الرحالة في مواقع عدة من سرد رحلته على ذكر التاريخ والمكان الذي حرر فيه هذا الجزء أو ذاك من نصه.  فالجزء الخاص بسرد الرحلة يبدأ على النحو الآتي: “سنغافورة. يوم الثلاثاء 18 رجب سنة 1354هـ [18 أكتوبر 1935] جدّ عزمي على الرحلة إلى جاوا، فقصدت إدارة شركة بواخر المنسفيلد الإنجليزية، وأخذت تذكرة في إحدى بواخرها المترددة بين سنغافورة وأستراليا، وهناك أحطت علما بميعاد سفر الباخرة”. ويوثق لحظة وصوله إلى جزيرة جاوا قائلا: “في ضحى يوم السبت 22 رجب ظهرت لنا جزيرة جاوة الخصبة، وما كانت الساعة الثانية عشر إلا ربع إلا وقد ألقت الباخرة مراسيها في مرسى باتافيا، ونزلنا من على ظهرها حيث تلقانا لفيف من الإخوان العرب”.

وفي الختام نؤكد أن الباحث عبد الله الحبشي كان محقا عندما كتب أنّ “رحلة الأديب اليمني الكبير صالح بن علي الحامد من الرحلات الأدبية القيمة، وهي تتميز بالجمع بين الأسلوب الوصفي الحديث وبين جمال التعبير، وإشراق البيان، ولا غرابة في ذلك فكاتبها أحد الأدباء والكبار الذين قالوا الشعر الحديث، وجاروا فيه أصحاب المدرسة الحديثة في مصرَ والشام. ورحالتنا هو الرائد لهذا النوع من الأدب في اليمن. وتكاد رحلته إلى جاوا تكون الرحلة الوحيدة التي خطها يراع أديب يمني متمرس بفن الكتابة، ولذا فهي تنفرد عن زميلاتها بميزات لا نجدها في غيرها”. (الرحالة اليمنيون ورحلاتهم شرقا وغربا، ص284)

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *