مهارة إعداد التقارير

report

مسعود عمشوش

 أولا- تعريف التقرير وأهميته:

التقرير عرضٌ موضوعي مرتب ومركز ودقيق، يتضمن المعلومات اللازمة حول مسألةٍ ما، أو حالة ما، أو موضوع ما، أو حدث ما، ويقدم توصيات وأفكارا تخدم نتائج الموضوع، وعادةً تكون كتابة التقرير لجهةً ما من قبل شخص أو عدة أشخاص) استطاعوا أن يجمعوا كما كبيرا من المعلومات عن الموضوع أو الحدث. ويُعد التقرير أحد أنواع الكتابة الوظيفية المنتشرة في عالمنا، وإعداد التقارير إحدى أهم مهارات الاتصال التي يحتاج إليها جميع العاملين في كافَّة مواقع العمل والتعليم؛ فاليوم لا يمكنك الاستغناء عن هذه المهارة أيّاً كان مركزك، سواء كنت طبيبا أو طالبا أو موظفا أو سياسيا أو صحفيا أو غير ذلك، فأنت تحتاج لكتابة تقرير إلى مدرسك أو مشرفك أو مديرك.

والغرض من التقرير يكمن في نقل المعلومات في مختلف مواقع العمل أيًّ كان نوع المنشأة، تجاريّ، أو صحّي، أو زراعي، أو ثقافيّ، أو سياسيّ، أو عسكري، أو تعليميّ. والتقرير الجيد يتضمن التوصيات التي ستبنى عليها إجراءات مهمة لمتابعة الحالة أو مستقبل الموضوع أو المؤسسة. لهذا يقوم التقرير اليوم بدور مهم في حياتنا العلمية والعملية، فبناءً عليه تتخذ سياسات، وتكتب علاجات، وتغلق مؤسسات، وتقطع علاقات.

 ثانيا- أنواع التقارير:

تختلف التقارير (ولا نقصد هنا التقارير الصحفية الإخبارية) باختلاف نمطها، وزمنها واختلاف طبيعتها، وأهدافها؛ فهناك التقارير الرسمية والتقارير غير الرسمية، وهناك التقارير العامة والتقارير السرية التي تتميز بها الأوساط الحكومية، وهناك تقارير الحالة (الطارئ) التي تتسم بالعلمية والدقة وتنتشر في المستشفيات ومراكز الشرطة والبحث الجنائي والتي تبنى عليها أحكام وعلاجات خطيرة، وكذلك التقارير الدورية التي تقدم وفق فترات زمنية محددة: شهرية أو فصلية أو سنوية ..الخ. وهذا النوع من التقارير يتم به في مختلف أقسام المؤسسات العلمية، والمنشآت الصناعية والتجاريّة. ويمكن لهذه المؤسسات أن تلجأ إلى التقارير غير الدوريّة لدراسة أي حدث طارئ يتعلق بواقع المؤسسة أو مستقبلها.

 ثالثا- التقرير السنوي:

ومن أهم أنواع التقارير الأكثر انتشارا اليوم في مختلف المنشآت والمؤسسات: التقرير السنوي، الذي يتضمن عرضا شاملا لمختلف الأنشطة التي أنجزتها المؤسسة أو المنشاة بمختلف أقسامها ودوائرها خلال عام كامل. ويهدف هذا التقرير الذي يرفع عادة للأطر العليا إلى تسهيل عمليتي التقييم والتخطيط للمؤسسة، فبموجبه يتم رسم الخطط والتصورات والسياسات الخاصة بتطوير المؤسسة في السنوات القادمة، ووضع الاعتمادات والميزانية المناسبة وتوفير الاحتياجات البشرية والمعدات والأجهزة اللازمة للتطوير.

وعادة تصاغ التقارير السنوية بأسلوب علمي موجز، وترتب بطريقة نمطية تتناسب مع طبيعة المؤسسة وتخصصها وأقسامها. وتفضل كثير من المؤسسات اتباع تقسيم التقرير على أشهر السنة، وتقديم الأنشطة لكل شهر مع تحديد: نوعية النشاط، والهدف منه، والمسؤول عن تنفيذه، والمستفيدين منه، وفترة إنجازه، والمال اللازم لتنفيذه، وجهة التمويل، وأي ملاحظات أخرى.

ومن الطبيعي أن يعتمد التقرير السنوي على ما تتضمنه التقارير الفصلية للتي تقدمها الأقسام والإدارات المختلفة. وإذا كان إعداد التقرير السنوي في السابق أمرا صعبا فهو اليوم بات سهلا وذلك بفضل الكتابة الإلكترونية، ففي الغالب يعتمد معدوه على النسخ الإلكترونية للتقارير الفصلية التي ترفعها الأقسام والإدارات المختلفة.

وفي الغالب يتضمن التقرير السنوي عددا من الجداول والرسومات الاحصائية التي تبين مستوى الإنجاز في مختلف الأقسام والإدارات، والتي تسهل متابعة نشاط المؤسسة ومعرفة أماكن الخلل في التنفيذ إن وجدت.

وهناك تقارير سنوية تبدأ بمقدمة عامة وترتب الأنشطة حسب أهميتها وأولويتها، وأخرى تتضمن نبذة تاريخية موجزة عن المؤسسة وتركز على نقاط القوة والضعف.

رابعا- خطوات كتابة التقرير

تتطلب كتابة التقرير ثلاث مراحل رئيسة:

  • مرحلة التخطيط، وفيها يتم تحديد أهدافه وأولوياته بما يتناسب مع قارئه والنتائج المتوخاة منه.
  • مرحلة جمع المعلومات اللازمة من التقرير، التي ينبغي أن تؤخذ من مصادرها الفعلية، والتي يمكن أن تكون نتيجة لملاحظة معد التقرير ونزوله الميداني، ويمكن أن تكون حصيلة ما جمعه من وثائق ومعلومات من الأقسام والإدارات أو الشهود، ويمكن أن تكون مضمنة في تقارير فصلية مقدمة إليه بشكل رسمي * مرحلة تنظيم وتنسيق التقرير، وصياغته كتابيا. وعادة تكون فقرات التقرير قصيرة، ومختصرة، وشاملة ومتسلسلة بشكل منطقي. وتعطي بعض التقارير مساحة مهمة للرسومات البيانية والاحصائية، والصور. أما الخاتمة فتتضمن النتائج والتوصيات المقترحة، أو التشخيص والعلاج المناسب
  • وأخيرا على من يكتب التقرير الاهتمام بنص التقرير الذي يعد نوعا من أنواع الكتابة الوظيفية التي تتحرى الموضوعية والصدق والنزاهة ويبتعد عن المحسنات البديعية والاستطرادات وأي نوع من أنواع المؤثرات الجمالية التي نبحث عنها في النصوص الأدبية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *