محطات التوليد البخارية

kahro

بقلم أحمد مسعود
خلال الثورة الصناعية في أوروبا ساعد الفحم المهندسين على استخدام البخار لتشغيل المحركات، وذلك بواسطة الحرارة التي يتم بواسطتها تسخين المياه وتحويلها إلى بخار. وقد قام “توماس نيوكومنThomas Newcomen” باختراع أول محرك بخاري عام 1712م ولكن تعديلات “جيمس وات James Watt” علي المحرك جعلته أكثر عملية، حيث كان محرك نيوكومن يعاني من مشكلة مزعجة فقد كان يستهلك كميات هائلة من البخار وبالتالي يسبب إهدار كبير للمياه و الفحم الامر الذي يجعل تشغيله لفترات طويلة أمر صعب للغاية و مكلف، و رأي وات أن سبب هذه المشكلة يرجع إلي التسخين و التبريد المترددين فقام بتعديل التصميم بحيث يحتوي علي مكثف و أسطوانة منفصلين و هكذا تظل الأسطوانة ساخنة علي الدوام، الأمر الذي أدي إلي توفير ثلاثة أرباع كمية الفحم و المياه التي كان يستهلكها محرك نيوكومن.

وتعتمد محطات التوليد البخارية على استعمال نوع الوقود المتوفر وحرقه في أفران خاصة لتحويل الطاقة الكيميائية في الوقود الى طاقة حرارية في اللهب الناتج من عملية الاحتراق ثم استعمال الطاقة الحرارية في تسخين المياه في مراجل خاصة (BOILERS) وتحويلها الى بخار في درجة حرارة وضغط معين ثم تسليط هذا البخار على عنفات أو توربينات بخارية صممت لهذه الغاية فيقوم البخار السريع بتدوير محور التوربينات وبذلك تتحول الطاقة الحرارية الى طاقة ميكانيكية على محور هذه التوربينات . يربط محور المولد الكهربائي ربطا مباشرا مع محور التوربينات البخارية فيدور محور المولد الكهربائي (AL TERNATOR) بنفس السرعة وباستغلال خاصة المغناطيسية الدوارة (ROTOR) من المولد والجزء الثابت (STATOR) منه تتولد على طرفي الجزء الثابت من المولد الطاقة الكهربائية اللازمة . والرسم التمثيلي رقم يبين مسلسل تحويل الطاقة من أول حرق الوقود حتى إنتاج الطاقة الكهربائية .
مكونات محطات التوليد البخارية :
تتألف محطات التوليد البخارية بصورة عامة من الأجزاء الرئيسية التالية: الفرن والمرجل والعنفة الحرارية أو التوربين والمولد الكهربائي والمكثف والمدخنة والآلات والمعدات المساعدة. وتعتمد المحركات البخارية –كما سبق أن ذكرنا-على أنواع مختلفة من مصادر الطاقة أو الوقود حسب الأنواع المتوفرة مثل الفحم الحجري أو البترول السائل أو الغاز الطبيعي أو الصناعي. وعادة تنتشر هذه المحطات بالقرب من شواطئ البحار أو مجاري الأنهار وكذلك بالقرب من مصادر الوقود ومراكز استهلاك الطاقة الكهربائية.
وتتميز محطات المحركات البخارية بكبر حجمها ورخص تكاليفها مقارنة بإمكانياتها الكبيرة كما تتميزبإمكانية استخدامها لتحلية المياه المالحة، الأمر الذي يجعلها ثنائية الإنتاج لاسيما في البلاد التي تندر فيها مصادر المياه العذبة. فمحطة الحسوة الكهرو-حرارية تعتمد على البترول تشعيل المحركات البخارية لتوليد الطاقة الكهربائية وتتم الاستفادة مما يتم تبخيره من مياه البحر لتوفير المياه العذبة لمدينة عدن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *