العدسات وبعض استخداماتها في حياتنا اليومية

Concave-Convex-Lenses

بقلم أحمد مسعود

تعد العدسات من المكونات المهمة في كثير من الأجهزة التي نستخدمها اليوم وبشكل خاص النظارات الطبية وآلات التصوير والميكروسكوبات. والعدسة عبارة عن قطعة من الزجاج أو من أية مادة شفافة أخرى ذات تقعر أو تحدب في أحد سطحيها أو طرفيها أو كليهما، وبسبب تقعرها أو تحدبها تحدث انكسارا في الأشعة الضوئية الساقطة على أحد وجهيها. وتعمل العدسة المحدبة على تجميع الأشعة الضوئية التي تمر وسطها او ما يسمى بؤرتها، بينما تؤدي العدسة المقعرة إلى تفريق الأشعة التي تمر من خلالها، وللعدسة المقعرة أيضا بؤرة تخيلية.

وهناك عدة أنواع من العدسات البسيطة، وهي في الغالب: كروية، أي عدسات تتكون من سطحين، بحيث أن كل جزء منهما يأخذ شكل نصف سطح كرة، ويكون محور العدسة، أي الخط المستقيم الذي يصل بين مركزي الكرتين، عمودياً على كلا السطحين. وطبقا لكيفية انكسار ومرور الضوء في العدسة ونوعية الصور الناتجة عنها، فهي توصف بأنها عدسة محدبة أو مقعرة.

هناك أيضاً نوع آخر وهو العدسات غير الكروية، وهي عدسات فيها أحد السطحين أو كلاهما غير كروي أو إسطواني. بإمكان بعض هذه العدسات أن تنتج صورًا أكثر وضوحًا وذات انحرافات أقل من العدسات الكروية. نخص بالذكر العدسة ذات سطحين على شكل قطع مكافئ، والتي تجعل رزمة من الأشعة الضوئية المتوازية في جهة واحدة تلتقي في نقطة واحدة بالضبط في الجهة الأخرى، وهي البؤرة. غالبًا ما يكون تصنيع مثل هذه العدسات أكثر تكلفًا من العدسات الكروية. ويسمى هذ النوع من العدسات التي تلم الأشعة بالعدسات المحدبة.

وكما ذكرنا هناك نوع آخر من العدسات تسمى العدسات المقعرة، وهي عدسات سميكة في الأطراف ورقيقة في وسطها، وتعمل على تفريق الأشعة الضوئية التي تمر من خلالها. والعدسة المقعرة تساعد على توضيح الرؤية من بعيد ولا توضحها عن قرب، وتعمل على تكسير الأشعة في آلة التصوير فتبدو الأشعة عندئذ وكأنها آتية من صورة أصغر أو أقرب إلى آلة التصوير مما هي في الواقع. كما أن العدسة المقعرة تساعد على تصحيح نظر الاشخاص قريبي النظر وتمكنهم من رؤية الأشياء البعيدة، حيث تكسر العدسات المقعرة أشعة الضوء نحو الخارج فتصبح الأشياء البعيدة تبدو قريبة بالنسبة للعين.

ويعتمد مسار الأشعة الفعلي عبر العدسة (إن كان لمًا أو تفريقًا) على شكلها، ونوعا العدسات الرئيسيان هما العدسات المحدبة والعدسات المقعرة، وتكون العدسات المحدبة اسمك في وسطها منها في أطرافها بينما تكون العدسات المقعرة اسمك في أطرافها منها في وسطها.

إذا سقطت حزمة من الأشعة الضوئية المتوازية على عدسة محدبة فإنها تتجمع في نقطة واحدة، بالتقريب، هي بؤرة العدسة المحدبة، أما إذا سقطت هذه الحزمة على عدسة مقعرة فإنها تتفرق كما لو أنها صادرة عن بؤرة تقديرية للعدسة. وفي كلا الحالتين تسمى المسافة بين مركز العدسة والبؤرة بالبعد البؤري والذي يعتبر موجباً في العدسة اللامة وسالباً في العدسة المفرقة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *