سالم بن عمر بكير

بكير2

مسعود عمشوش

 في الحادي عشر من يناير عام 1946 شهدت مدينة المكلا ولادة الابن البكر لعمر ابوبكر بكير، الأديب الشاعر والأستاذ والمؤرخ والسياسي النزيه الدكتور سالم بكير.  وفوق شواطئ المكلا الجميلة عاش سالم بن عمر بكير سنوات طفولته، والتحق بالمدرسة الشرقية بحافة البلاد، ولما تميز في المستوى الرابع تم اختياره ليكمل دراسته في المدرسة الوسطى بغيل باوزير التي تأسست عام 1944، وتخرج منها عدد كبير من أعلام حضرموت البارزين. وكان سالم بكير من خريجي الدفعة السابعة عشرة (57 / 1958) التي ضمت كذلك يونس سالم صقران ومحمد صالح باشراحيل وشيخ أحمد العمودي ومحمد حسين البار وأحمد علي عبدالصادق ومحمد عوض بن شملان وعبدالله عوض باقحوم.

وبعد أن تحصل ابن بكير على معدل (ممتاز) في (المدرسة الأم) رشح للدراسة في ثانوية بور سودان وتخرج منها بدرجة امتياز في بداية الستينات. وعاد بعد ذلك إلى شواطئ المكلا ليعمل في بإدارة المعارف التابعة للسلطنة القعيطية، ثم عُيّن مدرسا في منطقة الجحي. وبعد عام واحد انتقل سالم بكير من مدرسة الجحي الابتدائية إلى المدرسة الوسطى بالمكلا وظل فيها حتى سبتمبر 1967، حينما عندما ابتُعث للدراسة الجامعية في الجامعة الأمريكية في بيروت. وفيها درس الأدبين العربي والإنجليزي. وبعد تخرجه بامتياز في بداية السبعينات عاد إلى المكلا وقدم أوراقه للعمل في الإذاعة أو التربية والتعليم. وقدم طلبا آخر للتدريس بكلية التربية العليا بخورمكسر (عدن).

ويذكر الأستاذ عبد الله فاضل، الذي كان عميدا للكلية، أن الحضرمي سالم عمر بكير، خريج الجامعة الأمريكية ببيروت بدرجة امتياز في اللغة العربية وآدابها، كان من ذوي المواهب، ينظم الشعر فصيحا وشعبيا، وله جولات وصولات في المساجلات الشعرية.

وكان بكير من مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وعند انتخابات مندوبي عدن للمؤتمر العام الثاني للاتحاد الأدباء كان اسمه الأول ضمن مجموعة ضمت كذلك 2- فريد بركات و 3- أحمد محفوظ عمر و 4- علي صالح عبدالله و 5- حسين سالم باصديق و 6- عبدالله أحمد محيرز و 7- راشد محمد ثابت و 8- ثريا منقوش و 9- إسماعيل شيباني و 10 -عبدالمجيد عبدالله القاضي.

وإضافة إلى نشاطه التعليمي والأدبي، حرص سالم بكير على الانخراط في صفوف الحركة الوطنية، وشارك في تأسيس اتحاد الطلبة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

وقبل أن يسافر إلى موسكو عام 1976 لتحضير الدراسات العليا في التاريخ اليمني المعاصر، كلف سالم بكير في مطلع عام 1975 بإنشاء منظمة طوعية للشباب: اتحاد الشباب اليمني الديمقراطي (أشيد)، وكان أول سكرتير أول لها.

وارتبط  الدكتور سالم عمر بكير بجامعة عدن منذ سنة 1972 وحتى وفاته . وقد أصبح ثالث رئيس لها في الأول من يناير عام 1982. وظل في منصبه حتى أحداث يناير 1986 عندما انتخب سكرتيرا للدائرة الأيديولوجية في سكرتارية اللجنة المركزية ولم ينقطع خلالها عن تقديم محاضراته في جامعة عدن.

كما انتخب الدكتور سالم عمر بكير في دورات انتخابية عديدة لمجلس الشعب الأعلى (برلمان الجنوب) واحتفظ بعضويته حتى قيام الوحدة في 22 مايو 1990واستمرت عضويته في مجلس النواب حتى عام 1993 لكنه رفض ترشيح نفسه لانتخابات عام 1993،  وفضل أن يكتفي بالتدريس في كلية التربية-جامعة عدن بالمكلا.

وإضافة إلى مشاركته في المساجلات الشعرية مع حسين المحضار وحسن باحارثة وغيرهما، للدكتور سالم بكير دراسات حول الشعر الحميني والشعبي نُشِر بعضها في  الصحف والمجلات مثل الحكمة والثقافة الجديدة.

وانتقل أستاذنا سالم عمر بكير إلى جوار ربه ظهر يوم الجمعة الموافق 3 يوليو 1998 ، عن عمر ناهز الثانية والخمسين عاما.

 جلسة دان لتلفزيون عدن في عام 1986
شارك الشعراء  فيها حسين ابوبكر المحضار و د. سالم عمر بكير وحسن عبدالله باحارثه ’ومحفوظ باحشوان
وغنى فيها المغني ( عبدالله احمد محروس ) على صوت دان (رب تشفي في العشقه قلوب المعاليل)
المحضار :
ليلة النور ما الليله بصوتك ترنم
في عدن لي بها يوجد لكل جرح مرهم
طول الصوت تطويل
**************
باحشوان :
مرحبا بالربيع ألغيت عا لشعب دلهم
كل راعي سرح بالبوش بالصوت ينهم
حلل العشق تحليل
باحارثه :
لاح بأرق وبعده رعد عالشعب دمدم
والمخليله أو جم بها الله يعلم
واسعات المساييل
د.بكير :
يوم جات الحليلة في الصفاء باتكلم
بص بالعين لي هي تجلي الشوش والهم
بانضاوي القناديل
المحضار :
كلما إتزرزرت عا لناس جاء ريح نسم
ربنا لي عطى من خير واسع وقسم
ما قسم بالزنابيل
باحشوان :
با يزرعون صحراء والمهم في المقدم
باه يقضى عا لزرع لا تقدم
يفرز العلب وأنخيل
باحارثه :
نمت بدري وطول الليل بيتت نحلم
فسروا حلمي المقلوب من شان نفهم
يا كبار الرجاجيل
د. بكير :
أرضنا تبر والجاهل ضوى يقول من كم
با زرعها عنب من أجل مقلة ومبسم
با تزين المحاصيل
المحضار :
ذا حلم ما تفسر ذا عسل وسطه السم
سر على الجادة و عساك توصل وتسلو
شف في المقربة فيل
باحشوان :
بدر با لنور شارق ما بدا يوم غيم
والذي قال غيم في ظلامه تهيم
جم مثل البهاليل
د.بكير :
شف عيال اليمن ما يكهلون المحرم
للوطن قد تنادوا يبذلوا الروح والدم
جيل من بعدهم جيل
المحضار :
كلنا لليمن يوم اليمن خير مغنم
حد يسرح من الجنة ويضوي جهنم
غير ليهم مخابيل
باحشوان :
اليمن با عمل يكفيه كل من تكلم
أقرن الفعل با لقول كل شافي تنسم
يبسق القرع في خيل
باحارثه :
سير في الضو أنا ما سير في الليل لظلم
والذي في الغداري سار شفته تندم
ضلل الناس تضليل
وعلى صوت دان أخر
وحن يانوب عشب تلك مراعي داخل الوديان
المحضار :
خرج ذا فصل والثاني فتحنا باب في ألعشقه
وهدا الباب كل من دخله يحتاج له شفقه
ولكن وينهم لي يشفقوا با لعاشق الحبان
باحارثه :
من ألعشقه مدقدق جم وبي يا كم وكم دقه
و أهل العشق ما زكوا ولا يعطون حد صدقه
يسيل الماء ويطير واحد راوي وحد عطشان
المحضار :
ترك ذي الوسوسة نا عارفك عاشق من الخلقة
إذا فكوك من حلقة شبك رودك في حلقه
ومثنات الشبك حانب ومنه مخرجك با لشان
د.بكير :
يعيش الوعل في لشعاب يلقى في الجبل رزقه
وتحته نوف لكنه يحس عا موقع الدحقه
و لا خس ضربة القناص تبزه قوة السيقان
باحارثه :
أنا با قول يا حولاه لا قد شفت شي برقه
ونبغي الحق نحنا ما بغينا الهوش والسرقة
و لي يوزن عليه انه يعدل شوكة الميزان
المحضار :
أنا إلا عادنا إلا شبل وعلى الوالد النفقة
يبيتنا معه في السنح ما با بات في الرقة
ويكسينا من الغالي إذا قد شافنا عريان
باحارثه :
يعين الله ولدنا من أصحابه بغى اللحقه
ويجمع مال ولكنه في أمواله تقع محقه
و لازال الثمر يدلي عليه العون والغربان
د.بكير :
رمونا بالعيافه يومنا صابر عا لنزقه
بغونا نرفع اليدات حط السيف والدرقة
ومن يطرح سلاحه في المعارك ما يكون إنسان
المحضار :
رقمنا عندنا مطروح و معلق في الرفقه
إذا ذبحوا و قسموا اللحم منه شل لك شرقه
وخد كل ما بغيته با نحاسب صاحب الدكان

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *