معاني الكلمات

trans

 اقراء ما يأتي ثم اكتب معاني أو تعريفات الكلمات الآتية، مبينا أي أنواع التعريفات قدمت، ثم هات مقابلها باللغة الإنجليزية.

1-اليتيم 2- سلبي 3-بلغم 4- تشاؤم 5- مسافر

أولا: مناهج تحديد معاني الكلمات.

المرجع (روجر لندن بيل، الترجمة ونظرياتها: النظرية والتطبيق، ترجمة محيي الدين حميدي ص171-194)

  • منهج النظرية المرجعية Reference theory
  • منهج تقنية مكونات المعنى componential analysis
  • منهج مسلمات المعنى Meaning postulates
  • منهج النظرية المرجعية: تحاول النظرية المرجعية البحث عن طبيعة العلاقة بين الظواهر الملحوظة من خلال الحواس والكلمات المستخدمة للإشارة إليها. وهناك موقفان متضاربان:

موقف أفلاطون الذي يرى أن العلاقة بين الكلمة والشيء تنطوي على علاقة طبيعية وضرورية يقررها تركيب الكون،

وموقف أرسطو الذي يؤكد أن الربط بين الكلمة والشيء الذي تشير إليه اعتباطي وعشوائي، ويخضع لتوافق الناس الذين يستخدمون الكلمات.

ومن الواضح أن موقف افلاطون (الطبيعي) لا يمكن أن يكون صحيحا على الرغم من وجود عدد من الكلمات في معظم اللغات التي تحاكي صوت ما تعنيه. لكن معظم الكلمات في أي لغة تبين غياب العلاقة الطبيعية بين الكلمة ومعناها، أو الشيء الذي تشير إليه. والعلاقة في معظم الحالات من صنع الإنسان.

وبشكل عام اعتمد علم اللغة الحديث موقف أرسطو، وقدم دي سوسير تصورا يبرز بشكل أوضح العلاقة بين الرمز اللغوي والشيء، مؤكدا أن الرمز اللغوي يتكون من جزئين هما: الصورة السمعية والمفهوم ، ويسمي الشيء: المرجع. (انظر الكتاب والرسمة)

وعندما نقارن اليوم بين تقديم دي سوسير للرمز اللغوي (الكلمة) وبين نماذج التمثيل العقلي للكلمات التي طورها علم النفس المعرفي نجد أن تقديم دي سوسير يفتقر لكثير من المعلومات المهمة على مستوى المفهوم والصورة السمعية، وكلاهما يتغيران ليس فقط من لغة لأخرى، بل ومن مستخدم لآخر.

  • تقنية تحليل المكونات الأساسية: وقد استعارها علماء اللغة من مجال الكيمياء. وهي تسعى إلى تقسيم مكونات معنى الكلمة إلى عناصر أو ذرات معنوية مثلما يقسم الكيميائيون المادة إلى ذرات، فربما يكون الفرق بين الحقل والمزرعة مثل الفرق بين الماء وبروكسيد الهيدروجين: اللذان يتكون كلاهما من الهيدروجين والأوكسجين.

لكنهما يختلفان في حجم الأوكسجين الذي يحتويانه، H2O  , H2O2. وفي خمسينيات القرن الماضي اعتبر بعض اللغويين أن معنى الكلمات يتكون من بعض العناصر أو المسلمات الأساسية، وينبغي الانطلاق منها لتحديد معن كل كلمة. ورأى بعضهم أن هذه العناصر تكون في الغالب ثنائية: مثل كائن حي جماد/ ثمين غير ثمين / ثدييات لا ثدييات/ معدود غير معدود/ محسوس غير محسوس/ حيوان عاقل حيوان غير عاقل / ذكر غير ذكر/ بالغ غير بالغ ….

  • منهج مسلمات المعنى: وهو مهم جدا بالنسبة للمترجم، ويقوم على أساس رصد علاقات التشابه والاختلاف بين المفاهيم والكلمات التي تعبر عنها. وقد تم توزيع تلك العلاقات الى علاقات انضواء وعلاقات ترادف وعلاقات تناقض او استبعاد. فالنمر ينضوي تحت مفهوم الحيوان. ويضم مفهوم السوائل مفهوم الماء.

والعلاقة بين حقل ومزرعة تعد علاقة ترادف، ويمكن أن يستخدم المترجم إحدى اللفظتين في مكان الأخرى على الرغم من عدم تطابقهما تماما.

ومن المعلوم أن بعض المعجميين يقدمون معنى الكلمة أو تعريفها من خلال تقديم نقيضها، أو مقابلها.

 

ثانيا: كيف تقدم المعاجم العربية معاني الكلمات أو المداخل؟

يسمى المعنى في إطار المعاجم: التعريف؛ وهناك نوعان من التعريفات المعجمية:

1- التعريفات المفهومية الاصطلاحية،

2- والتعريفات السياقية؛ والتعريفات السياقية تنقسم إلى: أ- تعريف سياقي لغوي (يمكن ربطه بمعاني التراكيب اللفظية التي تسمى في الإنجليزية  collocations or idioms  ، وب- تعريف سياقي كلامي وهو الذي تتضمنه الأمثلة)

ومن المعلوم أن كثرا من المعاجم تحرص اليوم على (تسييق الكلمات) بهدف إعطاء معناها في السياق اللغوي، ودلالتها في سياق كلامي .

التعريفات المفهومية للمعنى وأنماطها:

للتعريف علاقة قوية بالماهية أو الجوهر ومكوناته، ويسميه العرب الحد، وقد اعترف العرب القدامى بصعوبة التعريف؛ ويقول ابن سينا، في هذا السياق”…علماً بأن التعريفَ كالأمر المتعذر على البشر سواء كان تحديداً أو رسماً”، والحد هو جوهر الشيء أو الفعل، ويدل على الماهية ويتكون من الجنس والفصل. والتعريف “تقديم صورة الشيء في الذهن أو توضيحها”، “فكل حدٍّ إذن تعريفٌ وليس كل تعريف حدّ”.

وإذا كان أرسطو، ومن سَارَ على هديه، قد ركز في التعريف على ماهية الشيء، من خلال العناية بالجوهر ومقوماته الذاتية، فإن الاتجاه العام عند المعجميين انصرف إلى البحث عن المعنى المتواضع عليه في اللفظ بحكم الاستعمال، ولهذا ركزوا على الصفات المتعارف عليها، لكونها أساس التسمية. وهذا الاتجاه هو السائد من مجال وضع المعاجم اللغوية.

وعلى العموم، يمكن التمييز بين أصنافٍ مختلفة من التعاريف المفهمومية أو الاصطلاحية، أهمها:

  • التعريف المرجعي الذي يربط اللفظ بالمرجع، (ويرتبط بالنظرية المرجعية لمعني الكلمات)، ويتفرع إلى ثلاثة أنماط:

أ-التعريف بالإشارة ويتوسل بالصورة أو الخطاطة أو المرسوم، للإحالة على الألفاظ
ب- التعريف بالوصف الذي يكتفي برصد بعض الخصائص التي تُعَايِنُ المظهر الخارجي للكائن المعرّف. ومما يسجل عليه عدم رُقيِّه إلى مستوى التعريف المثالي، لأنه لا يقول شيئا عن معنى التعبير المطلوب تحديده، كأن نعرف (النائب البرلمانـي) بنـزيل البرلمان، فالمعِّرف لا يشرح معنى المعرَّف.

ج- التعريف النطاقي  (Extentional)ويعيّن بالإشارة والوصف مجموعة أفراد ينطبق عليهم المفهوم.

2- التعريف الآني التوافقي أو الاشتراطي (Stipulative) : ويُطلق عليه، أيضاً، (التعريف الاصطلاحي) ، وهو يُعرف اللفظ بتعبير، ذي دلالات محددة، بشل مؤقت ومتوافق عليه ضمن عملية توصل محددة ومحصورة. وليست عامة. ويمكن أن يعد ربط المعنى باللغة والدلالة بالكلام تعريفا توافقيا آنيا لن نجده في كثير كتب اللغويات.

3-التعريف الجوهري :( وهو الحد ويمزج بين تقنية تحليل المكونات ومنهج افتراضات المعنى) ويرصد الخصائص الجوهرية للشيء، جنسا وفصلاً. ويزعم أنصار هذا التعريف المنطقي بلوغ حقيقة الأشياء، ويقِرُّون بوجود تقابل بين السمات المعرفة للكلمة وخصائص الشيء.
مثلا (حيوان عاقل) تعريفٌ حقيقي للإنسان، بينما الادعاء بأنه (ذو قدمين دون ريش) تعريفٌ غير حقيقي، لأنه يُركّز على أوصاف الإنسان، لاَ على جوهره أو جنسه (حيوان)، ولا على مُميّزاته الخاصة (عاقل).
4- التعريف التحليلي :وله علاقة بتحليل المكونات: ويُقدم خصائص أو سمات محددة، بألفاظ وعبارات معروفة مُسبقاً: كَأَن  ُفسر(أرملة)بأنها من مات زوجها.
5- التعريف بالمرادف :وله علاقة بمنهج مسلمات المعنى
يضع لفظاً واحداً محلَّ المعرَّف، لأنهما يشتركان دلالة. ويعد هذا الضرب بسيطاً، لكنه لا يخلو من مزالق. مثال: الساحر: الفاتن
6- التعريف بالسلب أو النقيض : وله علاقة بمنهج مسلمات المعنى
يقتضي هذا النوع انتماء المصطلحين إلى الأنمـوذج (Paradigme) نفسه، بالمعنى العام للكلمة، ويلجأُ إليه، أحياناً، على الرغم من صعوبته، كقولنا العازب: غير المتزوج، و(أرض عذراء): أرض لم تُحرث.
7- التعريف بالتضمين : وله علاقة بمنهج مسلمات المعنى
وهو أن يتضمن التعريف ما يدل على جنس المعرَّف. يمثل الودغيري (1989) لذلك بكلمة (فضة): معدن أبيض من خصائصه كيت وكيت.
8- التعريف الصرفي الدلالي(Morpho – Sémantique ) : ويكثر في المعاجم العربية (الكافي مثلا)، ويعتمد على العلاقات الاشتقاقية بين المعرِّف والمعرَّف، لأن -ذلك يسمح بإدراك العلاقة الموجودة بين بعض الكلمات من العائلة نفسها. مثال: (بياض): لون أبيض (مختار الصحاح). أو مثلا حينما تعرف كلمة قاتل بأنها اسم الفاعل للفعل قتل.

9- التعريف الموسوعي

ويتضمن بالإضافة إلى الخصائص المحددة في التعريف الجوهري، عدداً من السمات تصف كلّ المعارف التي لها صلة بالمعرَّف، ويتفاوت حجماً حسب مقتضيات المعرَّف. وتعتمد المعاجم الجيدة هذا النوع من التعريفات.

10- التعريف بالمثال :وهو تعريف سياقي يعتمد، خاصة، في مداخل الألفاظ النحوية كـ (في، إلى…)

11- التعريف المعجمي

ويستخدم كل الطرق أو التعريفات المذكورة أعلاه، وذلك بهدف وصف معنى اللفظ والتعرف على استعماله اللغوي والكلامي والاصطلاحي وإدراك محتواه وتمييزه عما سواه من المفاهيم الأخرى. مثال ذلك، (اللسان): جسم لحمي مُستطيل متحرّك يكون في الفم ويُستعمل للتذوق والبلع والنطق. ولسان القوم اللغة التي يستخدمونها…

يجمع هذا المدخل بين التعريف بالتضمين والوصف والاستعمال (أو التعريف الإجرائي).

وهناك من يضع ضمن التعاريف الاصطلاحية:

12- التعريف الإجرائي :الذي يحدد لفظاً أو مصطلحاً بإبراز دلالته الاستعمالية أو الوظيفية ، ويعرف المفردة اللغوية في إطار شبكة من العمليات، كأن نعرف (الحاسوب) بأنه آلة تستهدف الحوسبة السريعة وبأعداد مرتفعة جداً.

13- التعريف السياقي :وهو تعريف لفظ في سياق خاص أو في إطار حقل معرفي معيَّن. والسياقات نوعان : لغوي وثقافي اجتماعي، وعادة لا تكتفي المعاجم بالتعريفات السياقية وعادة توردها في حالة تعدد معاني الكلمة وللتوضيح.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *