Category Archives: دراســات

عدن وكرا للجواسيس

freya portait1

مسعود عمشوش

تمهيد:
مع تسليمنا أن الاستكشاف والترحال في الشرق والكتابة عنه لا يمكن أن يكون بالضرورة -ودائما- مرادفا للتجسس والاستخبارات، فلا شك أن المؤسسات الاستعمارية الغربية قد سعت بذكاء، ومنذ زمن بعيد إلى توظيف الرحالة والمغامرين والأدباء في جمع معلومات دقيقة عن الشعوب والبلدان والأراضي التي قررت الهيمنة عليها في مختلف أرجاء المعمورة. لهذا من الطبيعي أن تنشأ علاقة متينة بين الأدب والنصوص الثقافية التي كتبها هؤلاء الرحالة والأدباء من جهة، وبين دوائر الاستخبارات الاستعمارية منذ القرن التاسع عشرن، لاسيما في نصفه الثاني حينما قررت الدول الغربية، وفي مقدمتها الإمبراطورية البريطانية، الاستيلاء على أراضي الامبراطورية العثمانية، أو الرجل المريض.

الأدب العربي في المهجر الشرقي

alrabee

أ.د. مسعود عمشوش
قبل أن يهتم الحضارم بخزائن المال اهتموا أولا بخزائن الكتب، فملأوها بالمخطوطات، وليس فقط في الفقه واللغة، بل كذلك في العلوم والطب والأدب. وقبل أن يمارس الحضارم التجارة مارسوا التأليف والكتابة، في أرضهم وفي المهاجر الكثيرة التي استقروا بها، وألفوا فيها الشعر والمقامات والتراجم والسيرة الذاتية وأدب الرحلات.

طريق مولى مطر

batweel

قراءة في رواية (طريق مولى مطر) لعمار باطويل
أ.د. مسعود عمشوش

تطرح الرواية الثالثة لعمار باطويل (طريق مولى مطر، دار ثقافة للنشر والتوزيع، أبو ظبي 2019)، عددا من القضايا المهمة، في المستويين الفني والموضوعي. ومن أبرز تلك القضايا التي تستحق كل واحدة منها دراسة مستقلة، والتي اخترنا التركيز عليها في هذه القراءة: تقنية تعدد الرواة وتأنيث السرد، وموضوع مقاومة البدو والقبائل للاستعمار في مطلع ستينيات القرن الماضي، ومقاومة المرأة للعادات والأعراف الاجتماعية، وموضوع هجرة الحضارم، وكذلك بعض المعتقدات المرتبطة وبالأولياء وشجرة اللبان.

عدن فضاء روائيا

الرواية-اليمني2ة

أ.د. مسعود عمشوش

مقدمة:

في دراسة نشرتها في مجلة (الثقافة الجديدة) سنة 1990 بعنوان (بنية القرية وبناء الرواية، دراسة في تعثرات الرواية اليمنية)، كتبت: “منذ مطلع السبعينيات من هذا القرن [العشرين] شهد الإبداع الروائي في اليمن ازدهاراً كمياً ونوعيا ملحوظا، وذلك عندما شرع عدد من كتاب القصة القصيرة، كمحمد عبد الولي وحسين سالم باصديق وزيد مطيع دماج وأحمد مثنى، في الاهتمام بهذا النوع الأدبي الذي يمتلك قدرةً أكبر على استيعاب فترات زمنية أطول، وعلاقات اجتماعية أكثر سعة وتعقيداً، وكذلك لأنه الشكل التعبيري الأقدر على تصوير الصراعات والتحولات والتغيّرات الحاسمة التي شهدتها اليمن منذ ثلاثينيات هذا القرن. ومن المعلوم أيضاً أن الرواية تعد من أكثر الأنواع الأدبية ارتباطا بالواقع الاجتماعي. وقد ربط كثير من منظري الرواية ومؤرخيها، كجورج لوكاتش ويان وات، ظهورها بتطور المجتمع الإقطاعي ذي التركيبة المغلقة، وتحوله إلى مجتمع برجوازي مركب، وكذلك بنمو التجمعات السكنية الكبيرة في المدن. ومن الملاحظ أن الروايات اليمنية الأولى حاولت أن تصور، بشكل أو بآخر، المتغيرات الاقتصادية والسكانية والاجتماعية التي أفرزتها الحياة في المدينة قبل الاستقلال”.