Category Archives: دراســات

سطوة الصورة في الكتب الأدبية

imageries

سطوة الصورة في الكتب الأدبية
مسعود عمشوش
من المؤكد أن العين البشرية قد استمتعت بالرسومات الفنية والتماثيل قبل أن تستمع بمشاهدة الكلمات في الكتب المخطوطة يدويا، التي تضمّن قليل منها بعض الرسومات، واللوحات الفنية قبل الانتشار الواسع للمطبعة في القرن التاسع عشر. وقد قال الجاحظ يوماً لتلاميذه: لم يُخجلني طيلة عمري أحد، كما فعلت امرأة ثريَّة، لقيتني في بعض الطُّرق، وسألتني أنْ أصحبها ففعلت، حتَّى أتت بي إلى مَحلِّ صانع للتماثيل وقالت له، مُشيرة إليَّ: كهذا. فبقيتُ حائراً مِن أمرها، ولمَّا انصرفت سألت الصائغ عن القِصَّة، فقال: لقد سألتني هذه المرأة أنْ أصوغ لها تِمثالاً للشيطان، فقلت لها: إنِّي لم أرَ الشيطان كي أصوغ تِمثاله، فطلبت مِنِّي أنْ أنتظر حتَّى تجيء بتِمثاله، واليوم جاءت بك إليَّ وأمرتني أنْ أصوغه شبيهاً لمنظرك.

قراءة في كتاب (الحضارم في شرق إفريقيا)

rzg11

قراءة في كتاب (الحضارم في شرق إفريقيا) للأستاذ رزق عبد الله الجابري

مسعود عمشوشمن المؤكد أن هجرة الحضارم إلى سواحل شرق إفريقيا قد حظيت باهتمام أقل من هجرتهم إلى جنوب شرق آسيا، ومع ذلك يمكننا اليوم العثور على عدد من الدراسات المهمة عن تلك الهجرة، منها دراسة باصرة )الهجرة اليمنية إلى شرق إفريقيا حتى منتصف القرن العشرين)، ودراسة د. رزق عبد الله الجابري ودراسة فرانسواز لوجنيك كوبانس (تغيّر أنماط الهجرة الحضرمية والاندماج الاجتماعي في شرق إفريقيا)، التي قدمت لمؤتمر الشتات الحضرمي الذي نظم في لندن سنة ١٩٩٥.وهناك دراسات أخرى كثيرة باللغات الأجنبية. ورأينا أن نقدم في الصفحات الآتية قراءة موجزة لكتاب الدكتور رزق عبدالله الجابري، أستاذ الجغرافيا البشرية ومدير مركز الدراسات الإنسانية الاجتماعية بجامعة حضرموت: (الحضارم في شرق إفريقيا).

صورة المولدين الحضارم

hadr

صـــــــورة المولـــــــــــدين الحضارم في الأرخبيل الهندي

(دراسة تحليلية مقارنة لكتابات فان دن بيرخ وأحمد عبد الله السقاف وحامد القادري)

د. مسعود عمشوش 1998

 منذ نهاية القرن التاسع عشر حظيت الهجرة الحضرمية باهتمام بعض السياسيين والمؤرخين والأدباء من العرب والأجانب، وذلك بسبب حجمها الكبير وأهمية الدور الذي يقوم به المهاجرون الحضارم وأحفادهم في المناطق التي هاجروا إليها أو ولدوا فيها. وفي الربع الأخير من القرن العشرين أزداد الاهتمام بمختلف قضايا الهجرة الحضرمية لاسيما في إطار نوع جديد من الدراسات الاجتماعية الانثروبولوجية والاستشراقية يُعنى بظاهرة الأقليات و”الشتات diaspora”، فنظمت لها ندوات في لندن وبطرس جراد وماليزيا، وشجعت كثير من الجامعات ومراكز الاستشراق الغربية الباحثين على القيام بدراسات حولها. وفي اليمن كذلك كرست ندوة (المغتربون: الرافد الأساسي للتنمية المستدامة، 1999) جزءاً كبيراً من أبحاثها لدراسة الهجرة الحضرمية.

التفكك الاجتماعي في (قلب الحصى) لعبد الرزاق قرنح

gravel heart

البحث عن مسببات التفكك الاجتماعي في (قلب الحصى) لعبد الرزاق قرنح

مسعود عمشوش

لقد شهدنا في الأيام الماضية جدلا يكاد يكون عقيما حول حقيقة هوية الروائي العالمي عبد الرزاق قرنح، الذي يعيش في بريطاننا منذ سنة 1968، وولد في جزيرة زنجبار لأب ولد في حضرموت ولأم (سلمي باسلامة) من مواليد مموباسا، وفي اعتعقادي أن أعمال قرنح تظل هي الأهم.. وأرى انها مهمة و مفيدة جدا لفهم ما يعانيه أفراد الشتات الزنجباري والحضرمي، الذي يسميه هو وأصحاب جائزة نوبل.. المهاجرين العالقين بين القارات والثقافات.. في مهاجرهم المختلفة. وهذا هو الأهم .. فثمان من روايات الفائز بجائزة نوبل لهذا العام قدمت للعالقين بين الثقافات والقارات اكثر مما قدمته عشرات المؤتمرات التي كرست لهم ،بما في ذلك المؤتمر العالمي الذي نظم في لندن سنة ١٩٩٥ عن الشتات الحضرمي.