Category Archives: مــقــالات

عدن فضاء روائيا

الرواية-اليمني2ة

أ.د. مسعود عمشوش

مقدمة:

في دراسة نشرتها في مجلة (الثقافة الجديدة) سنة 1990 بعنوان (بنية القرية وبناء الرواية، دراسة في تعثرات الرواية اليمنية)، كتبت: “منذ مطلع السبعينيات من هذا القرن [العشرين] شهد الإبداع الروائي في اليمن ازدهاراً كمياً ونوعيا ملحوظا، وذلك عندما شرع عدد من كتاب القصة القصيرة، كمحمد عبد الولي وحسين سالم باصديق وزيد مطيع دماج وأحمد مثنى، في الاهتمام بهذا النوع الأدبي الذي يمتلك قدرةً أكبر على استيعاب فترات زمنية أطول، وعلاقات اجتماعية أكثر سعة وتعقيداً، وكذلك لأنه الشكل التعبيري الأقدر على تصوير الصراعات والتحولات والتغيّرات الحاسمة التي شهدتها اليمن منذ ثلاثينيات هذا القرن. ومن المعلوم أيضاً أن الرواية تعد من أكثر الأنواع الأدبية ارتباطا بالواقع الاجتماعي. وقد ربط كثير من منظري الرواية ومؤرخيها، كجورج لوكاتش ويان وات، ظهورها بتطور المجتمع الإقطاعي ذي التركيبة المغلقة، وتحوله إلى مجتمع برجوازي مركب، وكذلك بنمو التجمعات السكنية الكبيرة في المدن. ومن الملاحظ أن الروايات اليمنية الأولى حاولت أن تصور، بشكل أو بآخر، المتغيرات الاقتصادية والسكانية والاجتماعية التي أفرزتها الحياة في المدينة قبل الاستقلال”.

الهجرة اليمنية إلى شرق أفريقيا

باصرة

الهجرة اليمنية إلى شرق أفريقيا حتى منتصف القرن العشرين

أ.د. صالح علي باصرة

تقسم قارة أفريقيا جغرافياً إلى خمس مناطق هي: شمال أفريقيا ودول الشمال «عربية» والجزء الأكبر من سكانها مسلمون، جنوب أفريقيا وهو عكس الشمال من ناحية جنس ودين سكانه، وسط أفريقيا وهو الجزء الواقع بين الشمال والجنوب، ويشمل الوسط جزءاً من أثيوبيا وخاصة ما يعرف بهضبة الحبشة ،وجزءاً من السودان وتشاد ، والنيجر، ومعظم أو كل الدول التالية: تنزانيا وجمهورية أفريقيا الوسطى، الكاميرون، أوغندة ،الكنغو، والجابون،وكذا الأطراف الجنوبية لموزمبيق ،وزامبيا، وأنجولا ، وللإسلام حضور لابأس به في دول وسط أفريقيا.

أدب الرسائل في التراث العربي

aaahadad

أ.د. مسعود عمشوش

من النصوص النثرية التي لم تلق حتى اليوم اهتماما مناسبا في بلادنا: الرسائل أو المكاتبات، وذلك على الرغم من احتوى مكتباتنا على عدد كبير منها؛ مطبوعاً أو مخطوطاً. وبعد أن قمت خلال السنتين الماضيتين بتسليط قليل من الضوء على نصوص السيرة الذاتية والرحلات في بلادنا، رأيت أن أتوقف عند بعض نصوص الرسائل التي حررها بعض الكتاب المحليين في القرون الثلاثة الماضية. لكن، قبل أن أشرع في تقديم تلك النصوص أودُّ أن أقدم بعض الملاحظات العامة حول فن الرسائل أو الترسل أو المكاتبات في التراث العربي بشكل عام. فمن المعلوم أن الأدب العربي قد عرف هذا اللون من النصوص منذ القدم. وهناك من يرى أن أصوله ترجع إلى العصر الجاهلي. وقد تمّ توثيق عددٍ لا بأس به من الرسائل التي بعثها النبي الأمي محمد صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الدول ليدعوهم إلى دخول الإسلام، كما فعل مع كسرى الفرس وقيصر الروم، أو إلى زعماء المناطق ورؤساء القبائل ليبيّن لهم أحكام الإسلام. وقد تميّزت جميع رسائله (ص) بالإيجاز والبلاغة؛ نلمس ذلك مثلاً في الرسالة التي بعثها إلى وائل بن حجر الحضرمي، والتي قال فيها: “من محمد بن عبد الله إلى الأقيال العباهلة من أهل حضر موت، بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، في التيعة شاة، والتيمة لصاحبها، وفي السيوب الخمس، ولا وراط، ولا شناق ولا شغار، فمن أجبى فقد أربى، وكل مسكر حرام”.

انجرامز سلطان حضرموت غير المتوج

انجرامز

هوامش على كتاب (انجرامز سلطان حضرموت غير المتوج) للدكتور صادق عمر مكنون

أ.د. مسعود عمشوش

بفضل جهود الباحث المؤرخ الجاد الدكتور صادق عمر أحمد مكنون، أصبح لدينا – أخيرا- مرجعٌ شاملٌ عن هارولد وليام انجرامز، الضابط الذي أرسلته بريطانيا إلى حضرموت في الفترة من نهاية سنة 1934 إلى سنة 1944، لتتمكن من إضفاء طابع سياسي معترف به دوليا على تواجدها في أراضي سلطنتي حضرموت. والكتاب في الأصل أطروحة بعنوان (أثر هارولد انجرامز في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في حضرموت 1934-1944)، تقدم بها صادق مكنون سنة 2006 إلى كلية الدراسات الإسلامية بالجامعة الوطنية الماليزية لنيل درجة الدكتوراه في التاريخ. وسبق للباحث أن كرّس رسالته لنيل الماجستير من كلية الآداب جامعة بغداد سنة 1999 لدراسة (سياسة بريطانيا تجاه حضرموت 1914-1945م).