Category Archives: خــبــابــــير

مالرو وملكة سبأ، أو عندما يبلف* العظماء

palau

مسعود عمشوش 

من المعلوم أن جنوب شبه الجزيرة العربية قد شهد في ثلاثينيات القرن الماضي موجةً واسعة من الرحلات الاستكشافية، التي قام بها مستشرقون ومستعربون ورحالة مغامرون وضباط وجواسيس من مختلف الجنسيات؛ منهم الألماني هانز هيلفيريتس، والبريطانيان فريا ستارك وجون فيلبي، والهولندي فان دن ميولن. وفي الغالب كان اكتشاف طريق البخور ومدينتي شبوة ومأرب الهدف الرئيس لهؤلاء الرحالة المغامرين، الذين كانوا، لضمان الحصول على التمويل اللازم لرحلاتهم وجذب القراء للكتب التي سردوا فيها رحلاتهم، يحرصون على اقتناء أحدث آلات التصوير لالتقاط الصور التي ضمنوها كتبهم. ففي سنتي 1931 و1932 قام الرحالة المغامر الألماني هانز هيلفيريتس برحلتين إلى جنوب الجزيرة العربية، وصل خلالهما إلى وادي حضرموت، ونشر صورا ممتازة لمدينة شبام نُشِرت في عشرات الصحف والمجلات الغربية، وضمنها كتابه الثاني عن حضرموت (شيكاغو الصحراء). وكانت تلك الصور محفزا لعدد آخر من الرحالة، أشهرهم فريا ستارك التي كرست أحد كتبها للصور التي التقطتها في حضرموت: (مشاهد من حضرموت Seen in Hadramout).

سطوة الصورة في الكتب الأدبية

imageries

سطوة الصورة في الكتب الأدبية
مسعود عمشوش
من المؤكد أن العين البشرية قد استمتعت بالرسومات الفنية والتماثيل قبل أن تستمع بمشاهدة الكلمات في الكتب المخطوطة يدويا، التي تضمّن قليل منها بعض الرسومات، واللوحات الفنية قبل الانتشار الواسع للمطبعة في القرن التاسع عشر. وقد قال الجاحظ يوماً لتلاميذه: لم يُخجلني طيلة عمري أحد، كما فعلت امرأة ثريَّة، لقيتني في بعض الطُّرق، وسألتني أنْ أصحبها ففعلت، حتَّى أتت بي إلى مَحلِّ صانع للتماثيل وقالت له، مُشيرة إليَّ: كهذا. فبقيتُ حائراً مِن أمرها، ولمَّا انصرفت سألت الصائغ عن القِصَّة، فقال: لقد سألتني هذه المرأة أنْ أصوغ لها تِمثالاً للشيطان، فقلت لها: إنِّي لم أرَ الشيطان كي أصوغ تِمثاله، فطلبت مِنِّي أنْ أنتظر حتَّى تجيء بتِمثاله، واليوم جاءت بك إليَّ وأمرتني أنْ أصوغه شبيهاً لمنظرك.

العوامل الفاعلة في هوية الشتات

these

لعوامل الفاعلة في هوية الشتات في (الهدية الأخيرة) و(قلب الحصى) لعبد الرزاق قرنح Dynamics of Diasporic Identity in Abdulrazak Gurnah’s

The Last Gift and Gravel Heart

ملخص رسالة مقدمة من الباحثة ألفت وزير عبده حسين لاستيفاء متطلبات نيل درجة الماجستير في الآداب الإنجليزي، جامعة حضرموت سنة 2018، بإشراف الأستاذ الدكتور خالد يسلم بلخشر

تتناول هذه الدراسة العوامل الفاعلة في هوية الشتات (المهاجرين)، كما تبرز في أحدث روايات الأديب البريطاني، زنجباري المولد عبد الرزاق قرنح، الذي يعود أصل عائلته إلى حضرموت: الهدية الأخيرة (2011)، وقلب الحصى (2017).

ترجمة قصة لعبد الرزاق قرنح

garnah

كانت أمي تعيش في مزرعة في إفريقيا

قصة قصيرة لعبد الرزاق سالم قرنح.       ترجمة مسعود عمشوش

مسودة

سمعت ابنتها خديجة Khadija تقول: كانت أمي تعيش في مزرعة في إفريقيا. وكانت خديجة تفضل أن تُدعى كادي  Kadi، لاسيما أمام صديقتيها. وبذلت منى كل ما في وسعها لتتذكر. كانت هي وصديقتاها المقربتان، كلير وإيمي، يشاهدن فيلم (Out of Africa) على الفيديو عصر ذلك اليوم. لقد اعتدن فعل ذلك عصر معظم أيام الأحد. وكن كل مرة يذهبن إلى منزل واحدة منهن لمشاهدة الفيديو. في بيتها كان لديهم فيديو، وعند صديقتيها كان هناك جهاز DVD. قالت كادي ذلك بعدما انتهى الفيلم، أثناء الصمت القصير الذي يتبع في بعض الأحيان نهاية القصة. وكان ذلك صدى للندب الذي يتكرر في الفيلم، (كانت لدي مزرعة في إفريقيا)، بنبرة رثاء ينطق فوق المناظر الطبيعية، لتضع كارين بليكسن في أجواء مأساوية. الحب الضائع، المزرعة الضائعة، الفردوس المفقود، السقوط. ثم قالت كادي: لقد كانت أمي تعيش في مزرعة في إفريقيا.